تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
آخر ، فان تم فهو ، والا فالمرجع قاعدة الطهارة : وربما يقال بالتعميم ، ويستدل عليه : ب‍ : صحيحة البقباق : قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقرة والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم اترك شيئا إلا سألته عنه . فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب . فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » « 1 » . ونحوها : رواية معاوية بن شريح : « قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن سؤر السنور ، والشاة ، والبقرة ، والبعير ، والحمار ، والفرس ، والبغل ، والسباع يشرب منه ، أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم ، اشرب منه ، وتوضأ منه ، قال : قلت له الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه ، إنه نجس » « 2 » . وتقريب الاستدلال بهما هو : ان المستفاد من قوله عليه السّلام في الأولى : « رجس نجس لا يتوضأ بفضله » ، وفي الثانية : « لا واللّه انه نجس » هو ان العلة في عدم جواز التوضؤ بسؤر الكلب والشرب منه انما هي ملاقاته النجس ، فيستفاد من ذلك كبرى كلية في التنجيس ، وهي ان كل نجس ينجس ملاقيه ، والنجس أعم من المتنجس لغة وعرفا . بل المستفاد من بعض الروايات « 3 » إطلاقه على الأعم أيضا ، فيتشكل القياس ، وينتج : ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 236 الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 226 الباب المتقدم ، الحديث : 6 . ( 3 ) منها . قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » . الوسائل ج 1 ص