تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
كل متنجس منجس . فيقال : ان المتنجس نجس ، وكل نجس منجس لملاقيه ، فالمتنجس منجس لملاقيه . وفي الاستدلال بهما نظر ، أما الأولى فلان إطلاق النجس على المتنجس وان كان صحيحا الا انه لا يطلق عليه الرجس جزما ، لأن المراد به هو النجس بالذّات ، المعبّر عنه بالفارسية ب‍ « پليد » وهو ما بلغ غاية الخباثة والقذارة . وقد أنيط الحكم بتنجس فضل الكلب وعدم جواز الوضوء به - في هذه الرواية - بالمجموع ، اعني كونه رجسا ونجسا ، فالكبرى - على تقدير استفادها - مختصة بالنجاسات العينيّة . هذا مضافا إلى إمكان المنع عن دلالتها على التعليل - كما ادعى - وإلا لزم الحكم بوجوب التعفير في مطلق النجاسات ، مع أنه مختص بولوغ الكلب . فقوله عليه السّلام : « واغسله بالتراب أوّل مرة » قرينة على عدم إرادة عليّة النجاسة المطلقة لتنجس الملاقي ، فالرواية لا تكون إلا في مقام بيان نجاسة الكلب بخصوصه وما يترتب على نجاسته من الآثار . وأما الرواية الثانية فلضعف سندها بمعاوية ابن شريح أوّلا ، ولعدم كونها في مقام التعليل كالأولى ثانيا ، بل هي في مقام بيان نجاسة خصوص الكلب أيضا ، لأن الحصر في قوله عليه السّلام : « لا واللّه انه نجس » إضافي في مقابل تخيل السائل انه من السباع ، وقد حكم الامام عليه السّلام بجواز الشرب من سؤرها . فنبّه عليه السّلام بقوله ذلك على أنه ليس كسائر السباع بل هو نجس ، فلا يستفاد منها حكم مطلق ما يصدق عليه النجس . وأحسن ما يستدل به على تنجيس المتنجس - ولو مع الواسطة - ما
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي