. . . . . . . . . .
شرح
الفرق بين أن تكون الكف متنجسة بلا واسطة أو مع الواسطة الأولى . فيستفاد من ذلك ان المتنجس يكون منجسا مطلقا ولو غير الواسطة الأولى بلغ ما بلغ ، إذ يصدق على الماء الذي أصابه ذلك الماء - المنفعل بملاقاة اليد المتنجسة بواسطتين - أنه أصابه ما ليس بطاهر ، فلا يجوز التوضؤ به لتنجسه بها ، فيكون متنجسا بالواسطة الثالثة ، ويصدق عليه انه غير طاهر ، فيسري نجاسته إلى ماء ثالث ، وهكذا . لعين الملاك ، وهو إصابة ما ليس بطاهر الماء القليل الذي يراد استعماله في الوضوء أو الغسل .
وربما يناقش في دلالتها : باحتمال « 1 » إرادة صيرورة الماء القليل بوضع اليد المتنجسة فيه غسالة مستعملة في رفع الخبث ، فلا يجوز استعماله في رفع الحدث وان كان طاهرا ، فيكون نظير ما تسالموا عليه من عدم جواز استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث ، مع البناء على طهارته ، فتكون الرواية وما أشبهها من أدلة عدم جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الخبث في رفع الحدث ، وان كانت الغسالة طاهرة . فتكون هذه الرواية ك :
رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل . فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه . » « 2 » .
ومع هذا الاحتمال تصبح هذه الروايات مجملة لا يمكن الاستدلال بها
هامش
( 1 ) لا يخفى ابتناء هذا الاحتمال على عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في إزالة نجاسته بالماء القليل . وعلى طهارة الغسالة . وقد تقدم إيراد هذه المناقشة في بحث انفعال الماء القليل في القسم الثاني من الجزء الأول ص 151 الطبعة الثانية .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 215 الباب : 9 من أبواب الماء المستعمل والمضاف ، الحديث : 13 .