. . . . . . . . . .
شرح
يدخل يده في الإناء قبل ان يفرغ على كفيه . قال : يهريق من الماء ثلث جفنات ، وان لم يفعل فلا بأس . وان كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به ، ان لم يكن أصاب يده شيء من المنى ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله » « 1 » .
فان مفهوم قوله عليه السّلام : « وان لم يكن أصاب يده شيء من المنى » وان كان هو ثبوت البأس إذا كان قد أصابها المنى ، الا انه مع ذلك صرح عليه السّلام بالمفهوم ، بقوله « وان أصاب يده . » . وتعليق إراقة الماء - التي هي كناية عن تنجسها - على إصابة المنى لليد وعدم إفراغ الماء عليها دليل على أن مجرد زوال العين لا يكفي في رفع النجاسة بل يتوقف على الغسل بالماء .
فيستفاد من الرواية : ان اليد المتنجسة بالمني تنجس الماء وان زال العين ، فتوهم اعتبار بقاء العين في التنجيس مما لا مجال له .
فالإنصاف ان دلالة هذه الأخبار ونحوها على تنجيس المتنجس ولو بعد زوال العين مما لا يقبل النقاش ، فما عن بعض المتأخرين - كالحاج آقا رضا الأصفهاني - من إنكار وجود رواية تدل على ذلك ، مبنى على عدم الدّقة وعدم ملاحظة الروايات المتقدمة ونحوها . ومن الغريب ما عن صاحب الكفاية « قده » من إنكار دلالة هذه الأخبار على أزيد من تنجيس المتنجس بعين النجاسة ، وأما المتنجس بالمتنجس فخارجة عن مدلولها . فلا تدل الا على تنجيس الواسطة الأولى ، واما الثانية والثالثة فما فوق ولو إلى ألف واسطة ، فلا تدل هذه على تنجيسها ، لاختصاصها بالفرش والأواني واليد ونحوها المتنجسة بعين النجاسات ، فلا بد في التعميم من التماس دليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 154 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 10 .