تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
مع الرطوبة . كيف وعمومها يشمل الأواني الّتي لم تعد للأكل والشرب منها ، كالأواني الكبار المجعولة للخمر - كالدّن ونحوه - فإنها تشملها الأخبار الواردة في كيفية تطهير الإناء ، مع عدم احتمال ان يكون الأمر بالغسل فيها لرفع حرمة الأكل والشرب منها . فما ورد في بعض الروايات « 1 » ، من تعليق عدم البأس بجعل الخل ونحوه في الدّن الّذي كان فيه الخمر على الغسل ليس الّا من جهة عدم تنجس الملاقي به حينئذ ، إذ لا يتوهم ان يكون ثبوت البأس بدون الغسل لأجل حرمة الأكل أو الشرب منه قبل الغسل ، لان ما في الدّن لا يؤكل أو يشرب إلّا بعد إخراجه منه وجعله في إناء آخر . وربما يجاب عن هذه الروايات : بان الغرض من الأمر بغسل الأواني فيها انما هو زوال عين النجاسة وأثرها عنها لا التحرز عن تنجس الملاقي بها ، فان الشارع قد اهتم بإزالة أعيان النجاسات والتجنب عنها في الاستعمالات ، ولا كلام في سراية نجاستها إلى ملاقيها ، وكذا الحال في الفراش المتنجس . وفيه : انه لو تم لاختص ببعض النجاسات ، كما في الأواني المتنجسة بالخمر لبقاء أثرها في الإناء ، وأما المتنجسة بما لا يبقى أثره في الإناء - كالمتنجس بولوغ الكلب - فلا يتم فيه ذلك ، إذ لا أثر للماء المتنجس بالولوغ بعد إراقته وجفاف الإناء . هذا مع أنه يكفي في إزالة العين الغسل مرة واحدة ولا حاجة إلى التعدد ثلاث مرات - كما في المتنجس بالخمر - أو سبع مرات - كما في الإناء الّذي شرب منه الخنزير - ولا التعفير - كما في المتنجس بولوغ
هامش
( 1 ) كموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل ، أو ماء كامخ ، أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . » . وسائل الشيعة ج 3 ص 494 الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي