تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ، وذلك لعدم ترتب أثر على المستصحب ، ومعه لا يجري الأصل العملي . بيان ذلك : ان نجاسة رجل الذباب - مثلا - لا أثر لها في الفرض كي تستصحب ، ضرورة عدم الحكم بنجاسة بدن الحيوان الا مع بقاء عين النجس عليه ، فإذا لا يعقل ملاقاة شيء لبدن الحيوان إلا وقد لاقى عين النجس قبله ولو آنا ما ، فيستند نجاسته إلى ملاقاة عين النجس دون بدن الحيوان ، إذ مع تعدد العلل . واختلافها في الزمان يكون الأثر للسابق مستقلا ، والمتنجس لا يتنجس ثانيا ، فلا أثر لنجاسة العضو نفسه كي يجري الاستصحاب لإثباتها . والجواب عن ذلك : انه إن أريد بعدم ترتب أثر على نجاسة عضو الحيوان انه لا أثر لها في تنجس الملاقي في صورة العلم بوجود العين على العضو . ففيه : ان النجاسة بنفسها من الأحكام الشرعيّة القابلة للجعل من دون توقف صحة جعلها على تأثيرها في الملاقي ، نعم لا بد وان لا يكون لغوا ، ويكفي في رفع اللغوية ترتب أحكام أخر عليها كحرمة الأكل ، والبيع - بناء على حرمة بيع النجس - وغير ذلك من أحكام النجاسات ، فإذا صح الجعل بذلك حدوثا صح استصحابها ليترتب عليه الحكم بنجاسة الملاقي بقاء ، لما هو الحق من كفاية ترتب الأثر بقاء في جريان الاستصحاب ، تبعا لصاحب الكفاية « قده » . والحاصل : ان نجاسة الملاقي وان لم تكن من آثار حدوث نجاسة عضو الحيوان الا انها تكون من آثار التعبد ببقائها في صورة الشك في زوال العين . وإن أريد بذلك ان نجاسة الملاقي لا تكون من آثار نجاسة العضو حتى بقاء ، فلا يمكن إثباتها باستصحاب نجاسة العضو ، لأن العين إذا كانت باقية