[ مسألة 1 : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين ]
« مسألة 1 » : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين ، أو علم وجودها وشك في سرايتها ، لم يحكم بالنجاسة ( 1 ) وأما إذا علم سبق وجود المسرية ، وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب ، وان كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه « 1 » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للشك في تحقق شرطها - وهو وجود الرطوبة المسرية - فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، كما هو الحال فيما إذا شك في أصل الملاقاة .
( 2 ) إذا علم سبق وجود رطوبة مسرية وشك في بقائها ، فقد يتوهم :
لزوم الحكم بالنجاسة ، بمقتضى استصحاب الرطوبة المسرية ، إذ به يحرز شرط التنجس ، ويتم موضوعه بضم الوجدان إلى الأصل ، لأن الملاقاة محرزة بالوجدان ، والرطوبة المسرية تحرز بالأصل .
ويندفع بأنه لو كان موضوع التنجس مجرد ملاقاة الشيء مع النجس أو المتنجس ، حال رطوبتهما ، أو رطوبة أحدهما ، لتم ما ذكر ، لإحراز تمام الموضوع ، بضم الوجدان إلى الأصل ، كما ذكرنا وأما إذا كان موضوعه السراية الخارجية فلا يصح الحكم بالنجاسة ، لأن استصحاب الرطوبة لا يثبت تحقق السراية الفعلية من النجس إلى ملاقيه ، الا على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . والثاني هو الأظهر لأنه المستفاد من الأدلة بمقتضى الارتكاز العرفي ، فإن العرف لا يرون أن مجرد الملاقاة مع النجس كاف في تنجس الملاقي ، ما لم تسر منه إلى ملاقيه ، وينفعل به ، ويتأثر بأثره ، ولذلك اعتبرنا الرطوبة المسرية في التنجس وقد أشرنا في التعليقة إلى أن الأظهر هو الحكم بعدم النجاسة . وبذلك يظهر ان الحكم بالاحتياط في المتن يكون
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : « لا يخلو عن وجه » : هذا الوجه هو الأظهر .