[ مسألة 2 : الذباب الواقع على النجس الرطب ]
« مسألة 2 » : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وان كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته ( 1 ) إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس . ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات .
شرح
استحبابيا .
( 1 ) عدم النجاسة بملاقاة الذباب الواقع على النجس لقاعدة الطهارة لعدم العلم بمصاحبة الذباب لعين النجس . وأما رجله وان وقع على النجس الرطب - كالعذرة ونحوها - الا انها محكومة بالطهارة ، إما لاحتمال عدم انفعالها بملاقاة النجس ، لاحتمال كونها مما لا يقبلها - كما قيل بذلك في الزيبق ونحوه - وإما من جهة ان زوال العين يكفي في طهارة بدن الحيوان وان تأثر بالملاقاة . هذا لو علم بزوال العين ، وأما لو شك في زوالها مع سبق العلم بالتلوث بالنجاسة فلم يتعرض له المصنف « قده » .
وتفصيل الحال في المقام أن يقال : ان الشك في تنجس ملاقي رجل الذباب الواقع على النجس قد يكون من جهة الشك في بقاء الرطوبة المسرية في رجله ، وفيه لا يحكم بنجاسة الملاقي ، لما عرفت في المسألة السابقة من أن استصحاب الرطوبة لا يثبت السراية الفعلية وهذا من دون فرق بين القول بتنجس بدن الحيوان وطهارته بزوال عين النجاسة ، أو القول بعدم تنجسه رأسا ، وبين العلم ببقاء عين النجس على رجله ، أو العلم بعدمه ، أو عدم العلم بهما ، لأن السراية تكون شرطا للتنجس على جميع التقادير ، ومع الشك فيها لا يحكم بالنجاسة ، لقصور الاستصحاب عن إثباتها .
وقد يكون من جهة الشك في بقاء عين النجس على رجل مثل الذباب ، مع العلم بوجود الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين ، كما إذا وقع