تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
التعميم ، والا لزم حملهما على الفرد النادر ، لقلة مورد لم يعلم بسبق ملاقاة منقار جوارح الطيور لدم الميتة ، أو لم يعلم سبق تلوث دود الكنيف بالنجاسة « 1 » . نعم لو قلنا بان المراد من الرؤية هو العلم الكاشف ، اى الملحوظ على نحو الطريقية المحضة ، كما في قاعدتي الحل ، والطهارة ، فإن المراد من العلم في قوله عليه السّلام : « كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر . » « 3 » هو العلم الطريقي ، مؤيدا ذلك بما ورد في بعض روايات المقام ، من قوله عليه السّلام : وان لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب » « 4 » ، فيقوم مقامه الاستصحاب لزم الحكم بالنجاسة على كلا القولين ، أي من دون فرق بين القول بتنجس بدن الحيوان أو عدمه ، لان المستفاد من الروايتين هو ان موضوع النجاسة مجرد ملاقاة الشيء لبدن الحيوان ، بشرط العلم بوجود النجاسة عليه ، فإذا علم بسبق وجود النجس على بدنه يستصحب ، وبه يتم موضوع النجاسة بضم الوجدان إلى الأصل ولا يكون الأصل مثبتا حينئذ ، إذ ليس الموضوع - على هذا - ملاقاة النجس كي يقال بان استصحابه لا يثبتها لان المستفاد من قوله عليه السّلام : « فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب » ان مجرد العلم بوجود الدم على
هامش
( 1 ) ومن هنا ذكر - دام ظله - في تعليقته على قول المصنف « قده » : - فزوال العين يكفي » - « لا تبعد كفاية احتمال الزوال أيضا ، لا طلاق النص » فان المراد من النص هو ما ذكرناه من الروايتين ، فإن إطلاقهما يعم مستصحب النجاسة ، كما ذكرنا في الشرح . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث : 1 ، 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 الباب : 37 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 231 الباب : 4 من أبواب الأسئار ، الحديث : 3 .