تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع : بان المستفاد من الروايات ان موضوع التنجس في غير المائعات انما هو الإصابة والملاقاة مع النجس ، ولا إصابة ولا ملاقاة إلا مع بعض الجامد ، واما اتصال الأجزاء الأخر بهذا البعض الحاصل قبل الملاقاة فلا يكفي في السراية ، لعدم شمول الأدلة له ، بل قام الدليل على عدمها ، وهي الروايات الواردة في إصابة السمن والزيت ، والعسل « 1 » إذا كانت جامدة ، الدالة على اختصاص النجاسة بموضع الملاقاة منها لا غير ، مع أن في بعض مراتب الجمود رطوبة مسرية . هذا مضافا إلى أنه لو كان الاتصال الحاصل قبل الملاقاة موجبا لسراية النجاسة مع وجود الرطوبة المسرية للزم الحكم بنجاسة جميع الراضي البلد الواحد المبتلة بنزول المطر ، بمجرد ملاقاة جزء منها للنجاسة ، وهذا مقطوع البطلان . هذا كله في الاتصال قبل الملاقاة . وأما الاتصال بعدها ، كما لو انفصل جزء من الجسم المتنجس بعضه ثم اتصل به ثانيا - كالأمثلة المذكورة في المتن - فإنه يوجب تنجس موضع الملاقاة منه مع الجزء المتنجس أولا ، لوجود الرطوبة المسرية على الفرض ، وصدق الإصابة والملاقاة في هذا الفرض ، دون الفرض السابق . والفارق بين الموردين - في تطبيق موضوع النجاسة على أحدهما دون الأخر - هو العرف . نعم لو كان الجسم مائعا - كالماء ونحوه - يتنجس جميعه بملاقاة بعضه ، لصدق الوحدة في المائعات ، فهو ماء واحد ، أو دهن واحد - مثلا - فملاقاة بعضه مع النجاسة يساوق ملاقاة الكل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : 2 . ونحوها غيرها من نفس الباب .