. . . . . . . . . .
شرح
المنصب من الإبريق على اليد النجسة ، والفوارة ، فإنه لا ينجس العالي - في الأول - بملاقاة السافل ، ولا ينجس السافل - في الثاني - بملاقاة العالي ، لتعدد الماء في نظر العرف حينئذ ، كما تقدم تفصيله في بحث المياه « 1 » . ومنه يظهر الحال في غيره من المائعات ، فيحكم بنجاسة كله بالملاقاة ، سواء فيه الماء المضاف وغيره ، كان بمقدار الكر أو أقل ، لصدق الوحدة في جميع ذلك ! والاعتصام بالكرية انما يختص بالماء المطلق دون غيره . وقد تقدم الكلام في ذلك في بحث المياه « 2 » أيضا . وما ذكرناه من عدم الانفعال في صورة الدفع والجريان مما لا يفرق فيه بين الماء وغيره من المائعات - كما أشار إليه في المتن - لوحدة الملاك في الجميع .
تنجس الجوامد وأما إذا كان الملاقي للنجس جامدا - كالثوب ، والأرض ، ونحوهما - فلا يتنجس الا موضع الملاقاة منه ، سواء أكان باقي الجسم جافا ، أم مرطوبا برطوبة سارية أو مسرية . اما في الأولين فواضح ، لاختصاص الملاقاة بموضع خاص ، ولا موجب لسراية النجاسة منه إلى مجاورة ، وان كان فيه رطوبة سارية - اى النداوة - لما عرفت من عدم كفايتها لنقل النجاسة ولو مع الملاقاة للنجس ، فمقتضى القاعدة بقاء غير موضع الملاقاة على طهارته ، واختصاص النجاسة بموضعها .
على أن المستفاد من النصوص ذلك أيضا ، ك :
صحيحة زرارة قال : « قلت أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو
هامش
( 1 ) في الجزء الأول في القسم الثاني ص 41 .
( 2 ) في الجزء الأول في القسم الثاني ص 38 .