تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ( 1 ) ، كالماء القليل ، والمضاف مطلقا ، والدهن المائع ، ونحوه من المائعات . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل ، كالفوارة .
شرح
لاستحالة انتقال العرض بلا محل ، حتى في مثل صبغ الأجسام بالألوان فإن العرف يرون انتقال اللون من جسم إلى آخر - كانتقال لون الحناء إلى اليد - ممكنا ، الا انه بحسب الدقة والبرهان العقلي يستحيل ذلك بدون انتقال الأجسام الصغار الحاملة للألوان إلى جسم آخر . وعليه فلو وضع شيء - كالملح والفرش - في محل متنجس مرطوب - كالسرداب ونحوه - فانتقلت الرطوبة منه إلى ذاك الشيء لم يحكم بنجاسته . كما أن المصبوغ بالحناء المتنجس أو بالدم بعد زوال عينه محكوم بالطهارة . وبالجملة : الرطوبة اما مسرية للنجاسة إلى ملاقيها واما سارية بنفسها ، والأولى توجب انتقال النجاسة ، دون الثانية ، لأنها تحمل النجاسة في نظر العرف ، فإنها في نظرهم من قبيل الاعراض لا الأجسام : ويقابل الأولى الجفاف ، كما أنه يقابل الثانية اليبوسة . ( 1 ) تنجس المائعات الملاقي للنجس قد يكون مائعا ، وأخرى يكون جامدا ، والمائع قد يكون ماء مطلقا ، وأخرى غيره ، سواء أكان ماء مضافا أم غيره ، كالدهن المائع ، والزيت . اما الماء فينجس كله بملاقاة النجس إذا كان أقل من الكر ، سواء فيه موضع الملاقاة وغيره ، وسواء فيه السطح العالي والسافل ، لصدق الوحدة في جميع ذلك . إلا إذا كان هناك جريان ودفع من العالي أو السافل كالماء