تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أحدهما ، رطوبة غير مسرية ( 1 ) .
شرح
في سراية النجاسة ، فتحمل الإطلاقات على ما هو المرتكز عندهم ، ومنها الإطلاقات الواردة في ملاقاة الميتة أو ميت الإنسان « 1 » . وان ذهب بعضهم إلى القول بوجوب الغسل مطلقا - مع الرطوبة ، أو عدمها - في ميت الإنسان ، أو غيره ، كالعلامة في النهاية ، ناسبا له إلى الأصحاب ، كما تقدم الكلام في ذلك في بحث نجاسة الميتة في ذيل المسألة العاشرة من مسائلها « 2 » ، فلا بد من تقييد رواياتها بما ذكر . أو الحمل على الاستحباب . واحتاط المصنف هنا وفي تلك المسألة ، خصوصا في ميت الإنسان ، لوجود القول بذلك لا سيما في الثاني ، بل عن بعضهم : نسبته إلى المعروف من المذهب ، أو المشهور . فراجع ما ذكرناه هناك . نعم لا إشكال في وجوب الغسل بمس ميت الأدمي قبل الغسل وبعد البرد ، الا ان الكلام في المقام انما هو من حيث الخبث لا الحدث . ( 1 ) الرطوبة غير المسرية الرطوبة التي يعتبر وجودها في السّراية انما هي الرطوبة المسرية ، وهي ما تستقل بالوجود بحيث تحمل النجاسة من جسم إلى آخر ، وأما الرطوبة غير المسرية ، المعبّر عنها بالنداوة ، فهي بنظر العرف ليست من الأجسام القابلة للانتقال وان سرت بنفسها من جسم إلى آخر ، فإنها في نظرهم من الاعراض المنتقلة كالألوان ، وهي ليست من النجس ، ولا موجبة لانتقال النجس إلى ملاقيه ، وان كانت بحسب الدقة الفلسفية جسما أيضا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 461 الباب : 34 من أبواب النجاسات ، كالحديث : 3 ، 2 ، 1 . ( 2 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 452 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي