[ مسألة 11 إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين ]
« مسألة 11 » إذا كان الشيء بيد شخصين - كالشريكين - يسمع قول كل منهما في نجاسته . نعم لو قال أحدهما : انه طاهر ، وقال الأخر : أنه نجس ، تساقطا ( 1 ) كما أن البيّنة تسقط مع التعارض ( 2 ) . ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه .
شرح
وليسا تابعين للمولى تبعية محضة ، كالثوب الذي على بدن المولى : نعم في الطفل غير المميّز ، والمجنون يتم ذلك ، لكونهما في حكم الحيوان . وكذلك في ثياب العبد والجارية إذا كانت تحت يد المولى ، كما إذا كانت في صندوقه يعطيها لهما عند الحاجة ، فلو أخبر بالنجاسة حينئذ كان خبره حجة ، كما إذا أخبر بنجاسة ثوب نفسه . نعم الثياب التي لبسها العبد أو الجارية تخرج بعد اللبس عن يد المولى ، ويكون خبرهما حجة فيها لا خبره . والحاصل : انه ليس في المقام دليل لفظي يتمسك بإطلاقه في جميع هذه الموارد ، وانما الدليل هي السيرة ، والقدر المتيقن منها هو تحقق استيلاء ذي اليد ، مع عدم إرادة استقلالية لما تحت اليد ، ونتيجة ذلك هو ما ذكرناه .
( 1 ) أما سماع قول كل منهما ، فلعدم الفرق بين اليد الاستقلالية والضمنية في حجية إخبار ذي اليد عما هو تحت يده ، لقيام السيرة على كلتا الصورتين . وأما تساقطهما بالمعارضة ، فلأنه مقتضى حجية قول كل منهما . في نفسه . نعم لو استند أحدهما إلى ما يرفع مستند الأخر - كما إذا استند أحدهما إلى العلم أو العلمي ، واستند الأخر إلى الأصل - قدم الأول ، لحكومة الأمارات مطلقا على الأصول ، كما أوضحنا ذلك فيما سبق « 1 » .
( 2 ) على تفصيل تقدم « 2 » فيه وفي تعارض البيّنة مع قول صاحب
هامش
( 1 ) في الجزء الثاني من كتابنا ص 69 - 72 في البحث عن تعارض البينتين ، أو تعارض البينة مع اليد ، لوحدة الملاك .
( 2 ) في الجزء الثاني ص 69 - 72 .