تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة أحدهما سابقا ، والأخر لاحقا وقعت المعارضة بين الخبرين بالنسبة إلى الزمان المتأخر - لأن أحدهما يشهد بنجاسة الشيء فعلا ، والأخر بطهارته ، ومع التساقط يرجع إلى الأصل ، ولا مانع من استصحاب النجاسة السابقة الثابتة باخبار أحدهما ، فيحكم بالنجاسة . وقد يتوهم : ان المخبر عن طهارته الفعلية يخبر عن ارتفاع النجاسة السابقة بالدلالة الالتزامية ، ولا مجال للاستصحاب مع وجود الأمارة على الخلاف . ويندفع : بأنه لا حجية لهذه الدلالة مع عدم حجية المطابقية المبتلاة بالمعارض لأن الدلالة الالتزامية تتبع المطابقية في الوجود والحجية . وان كان المشهود به لهما وجودا واحدا ، مع اختلافهما في زمانه فهل يحكم بالنجاسة أم لا ؟ ربما يقال بالثاني ، لتعارض الخبرين في مدلولهما الالتزامي ، لأن المخبر عن وجودها في الحال ينفى وجودها في السابق - وكذلك العكس - وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة . إلا أن الأظهر هو الحكم بالنجاسة ، لاستصحاب كلى النجاسة ، المرددة بحسب الزمان ، الثابتة بخبرهما معا - كما ذكرنا في المسألة السابقة - دون النجاسة الشخصيّة السابقة الساقطة بالتعارض . وإخبار أحدهما بالطهارة الفعلية لا يصلح أمارة على ارتفاع الكلي ، لابتلائه بالمعارض ، فالشك في بقاء الكلى على حاله . هذا كله بناء على حجية خبر العدل . وأما بناء على عدم اعتباره - كما هو مبنى المصنف « قده » - فيجري هنا ما ذكرناه في المسألة السابقة ، إذ لا أثر لاخبار أحدهما بالطهارة الفعلية ، لأنه عدل واحد فإن كان المشهود به لكليهما وجودا واحدا فيستصحب كلى النجاسة ، وأما إذا كان وجودين فلا أثر للشهادتين ، لعدم اتحاد مركزهما ، فلا
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 316 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي