عليه بالنجاسة « 1 » ( 1 ) في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب ( 2 ) .
شرح
فظهر : ان القول بعدم القبول بعد الاستعمال - كما عن التذكرة « 2 » - ضعيف .
( 1 ) فيه اشكال ، لاستناد حجية قول ذي اليد إلى السيرة ، وثبوتها بعد خروج الشيء عن استيلائه غير معلوم ، أو معلوم العدم ، فإذا خرج عن استيلائه - ببيع ونحوه - لا يصدق عليه انه صاحب اليد حينئذ ، ولا يعتمد على اخباره بالنجاسة ، لما ذكر . وهذا من دون فرق بين اليد البعيدة - كما إذا باع شيئا ثم أخبر بعد سنة مثلا بنجاسته - أو القريبة ، كما لو دفع المبيع إلى المشترى ثمّ أخبر بنجاسته بلا فصل .
وقد يقال : ان السيرة العملية وان لم تكن ثابتة الا ان السيرة الارتكازية قائمة على العمل بخبره ، ولا سيما في اليد القريبة .
ولكنه ضعيف ، لان قيامها في هذا الحال انما يكون بلحاظ حجية خبر الثقة لا قول ذي اليد ، ومن هنا لم يعتمد على قوله فيما إذا لم تثبت وثاقته عند المشترى ، كما إذا كان مورد اتهام استرجاع المبيع ، والندم على البيع ، كيف ولا إشكال في عدم حجية قوله بعد البيع إذا أخبر عن كونه مغصوبا ، أو وقفا ، كما أحوط .
كان يعتبر قبله من باب حجية إقرار العقلاء على ما في يدهم . فظهر ان
( 2 ) هذا فيما تثبت حجية قول ذي اليد في حدوث النجاسة ، وقد عرفت اعتبار بقاء الشيء تحت يده حال الاخبار في حجية قوله .
هامش
( 1 ) وفي تعليقته قدس سره على قول المصنف « قده » : « يحكم عليه بالنجاسة » « على الأحوط ، ولا يبعد ان لا يحكم عليه بها » .
( 2 ) كما في الجواهر ج 6 ص 177 - 178 .