تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

[ مسألة 14 : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال ]

« مسألة 14 » : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال ( 1 ) - كما قد يقال - فلو توضأ شخص بماء - مثلا - وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه وكذا لا يعتبر ان يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم
شرح
( 1 ) لقيام السيرة على قبول قوله ولو بعد الاستعمال الموجب لانعدام الموضوع إذا كان له أثر في هذا الحال ، كما إذا أخبر بنجاسة الماء المستعمل في الوضوء ، فإن أثره بطلان الوضوء ، ونجاسة الأعضاء ، وان انعدم الماء بالاستعمال في الوضوء ، وخرج بذلك عن يد المخبر . فلا يفرق الحال بين ان يكون اخباره قبل الاستعمال أو بعده ، ولا بين بقاء العين بعد الاستعمال - كالثوب ونحوه - وبين انعدامه به - كالماء المستعمل في الوضوء - لأن العبرة بثبوت اليد حال الاستعمال لا حال الاخبار . نعم لو لم يكن له أثر بعد الاستعمال لم يقبل قوله ، كما إذا أخبر بنجاسة ثوب المصلى بعد الصلاة فيه ، فإنه لا يوجب البطلان ، لأن الطهارة عن الخبث شرط علمي للصلاة لا واقعي ، بخلاف طهارة الماء المستعمل في الطهارة عن الحدث ، فإنها شرط واقعي فيها ، فعدم قبول قوله في المثال انما يكون من جهة عدم الأثر ، لا من جهة انعدام الموضوع بالاستعمال ، وخروجه عن تحت اليد . ويؤيد ذلك : صحيحة العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب الثوب أخبره انه لا يصلى فيه . قال : لا يعيد شيئا من صلاته » « 1 » . بناء على أن المانع عن الصلاة في الثوب هي النجاسة دون غيرها من الموانع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 475 الباب : 40 من أبواب النجاسات ، الحديث : 6 .