تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ مسألة 9 : لو قال أحدهما : انه نجس ، وقال الآخر : انه كان نجسا والان طاهر ]

« مسألة 9 » : لو قال أحدهما : انه نجس ، وقال الأخر : انه كان نجسا والان طاهر ، فالظاهر عدم الكفاية ، « 1 » وعدم الحكم بالنجاسة ( 1 )
شرح
الصورة الثانية ، كاستصحاب جامع الحيوان المردد بين البق والفيل . الا انه معارض باستصحاب الطهارة المتخللة بين الزمانين ، للعلم بحدوثها مع الشك في ارتفاعها ، وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة فظهر انه لا بد من الحكم بالنجاسة في الصورة الأولى والثانية ، وبالطهارة في الصورة الثالثة . ولكن كل ذلك مبنى على عدم حجية خبر العدل ، والا فلا بد من الحكم بالنجاسة في جميع الصور المتقدمة ، لاخبار العدل بنجاسة الشيء بالفعل ، ولا يعارضه اخبار العدل الأخر بنجاسته سابقا الا فيما إذا اتحدت الواقعة المشهود بها ، لان إخبار كل واحد منهما بوجودها في أحد الزمانين ينفى الأخر بالالتزام . لاستحالة حدوث نجاسة واحدة في زمانين ، فمع التساقط بالمعارضة يرجع إلى قاعدة الطهارة . ففيما إذا اتحدت الواقعة لا بد من الحكم بالطهارة في جميع الصور ، ومع تعددها يحكم بالنجاسة . ( 1 ) الفرق بين هذه المسألة وسابقتها هو : ان المفروض هنا أن الشاهد بالنجاسة السابقة يشهد أيضا بارتفاعها في الحال ، فله شهادتان ، بخلاف المسألة السابقة . ثم إن الوجه في حكم المصنف « قده » بعدم النجاسة هو انقطاع استصحاب النجاسة السابقة باخبار نفس الشاهد بالطهارة في الحال في هذه المسألة ، بخلاف سابقتها ، وكيف كان فتفصيل الكلام هنا ان يقال : انا إذا قلنا بحجية خبر العدل - كما هو الأصح - فإن كان المشهود به لكل من الشاهدين غير ما هو المشهود به للآخر - بان شهدا بوجودين من
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف : « فالظاهر عدم الكفاية » : « بل الظاهر الكفاية فيما إذا كانت الواقعة واحدة » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 315 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي