. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ، ولو لم يكن لها أثر آخر ، كنجاسة الملاقي للنجس في الزمان السابق .
وإلى ذلك أشار المصنف « قده » بقوله : « وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة » .
كما أنه لا إشكال في ثبوت النجاسة فيما إذا شهدا بنجاسة الشيء فعلا ، على تفصيل تقدم في المسألة السابقة بين وحدة المشهود به وتعدده .
وأما إذا اختلفا في زمان المشهود به ، فشهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا ، والأخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا ، فان اختلفا في وجوده أيضا ، بأن كان المشهود به لكل منهما غير المشهود به للآخر ، كما إذا شهد أحدهما بإصابة الدم الإناء أول الليل ، وشهد الأخر بإصابة البول إياه آخر الليل ، لم تثبت النجاسة بالبيّنة - كما ذكرنا في المسألة السابقة - لعدم اتحاد مورد الشهادتين ، والجامع الانتزاعي غير مشهود به ، فلا تثبت بها النجاسة فيما لو اتفقا في زمان المشهود به ، فضلا عما إذا اختلفا فيه . والظاهر أن المصنف « قده » أيضا لا يريد هذه الصورة .
وأما إذا اتحدا في المشهود به وجودا ، بان كان المشهود به لهما وجودا واحدا قد اختلف الشاهدان في زمانه من حيث السبق واللحوق ، فأخبر أحدهما بوجوده أول الليل مثلا ، وأخبر الأخر بوجوده آخره ، فهل يحكم بثبوته فعلا أم لا ؟ الحق هو التفصيل ، لأن المسألة صورا ثلاثة :
الأولى : ما إذا علم المشهود عنده بعدم طرو مطهر في البين . لا سابقا ، ولا لاحقا ، بحيث يعلم ببقاء نجاسة الشيء فعلا على تقدير ثبوتها سابقا ، وفيها يحكم بنجاسته فعلا من دون حاجة إلى الاستصحاب ، لقيام البيّنة عليها في الحال ، مرددة بين حدوثها فعلا أو بقاءها من السابق ، فان الاختلاف في الزمان لا يقدح في تحقق البيّنة على الوجود الجامع بين الزمانين ، كالاختلاف