. . . . . . . . . .
شرح
في سائر الخصوصيات ، ككون الدم أحمر ، أو أصفر . فيكون المقام نظير ما إذا شهدا معا بنجاسة الشيء سابقا ، وعلمنا ببقائها على تقدير ثبوتها في السابق ، إذ فيه يحكم بنجاسته بالفعل من دون حاجة إلى الاستصحاب ، للعلم بالملازمة بين البقاء والحدوث فرضا .
الثانية : ما إذا شك المشهود عنده في بقاء النجاسة على تقدير ثبوتها سابقا ، بان احتمل طروّ المطهر بين الزمانين ، وفيها أيضا يحكم بالنجاسة ، لا من جهة استصحاب النجاسة المحتملة سابقا كي يشكل عليه بعدم اليقين بالحدوث ، بل لاستصحاب كلى النجاسة المرددة بين الزمانين الثابتة بالبيّنة ، فالشك انما هو في بقاء ما علم بحدوثه تعبدا ، وهو من استصحاب الكلى من القسم الثاني ، وقد حققنا في الأصول انه لا فرق في الكلي المستصحب بين أن يكون جامعا بين فردين . أو افراد - كالجامع المردد بين زيد وعمرو - وبين ان يكون جامعا بين زمانين لفرد واحد ، فالخصوصيّة المشكوكة من جهة الزمان لا تمنع عن استصحاب الجامع بين افراده . فهو من استصحاب الكلى بحسب الزمان ، وليس ذلك من استصحاب الفرد المردد - كما حققناه في محله أيضا - لأن المستصحب هو الجامع القابل للانطباق على كل من الخصوصيّتين بحسب الزمان ، لا الخصوصيّة المرددة ، كي يقال بعدم وجودها في الخارج . وان شئت فاستصحب عدم طروّ المطهر ، لان مرجع الاستصحاب في الأحكام الجزئية إلى استصحاب موضوعاتها ، وجودا أو عدما .
الثالثة : ما إذا علم بطروّ المطهر بين الزمانين ، بان علم بزوال النجاسة على تقدير ثبوتها سابقا ، وببقائها على تقدير حدوثها لاحقا ، فيدور أمرها بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث ، وفيها يجرى استصحاب كلي النجاسة أيضا ، وهو من استصحاب الكلى من القسم الثاني أيضا ، كما في