تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ مسألة 8 : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا ، والأخر بنجاسته سابقا ]

« مسألة 8 » : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا ، والأخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ( 1 ) . وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة ، لجريان الاستصحاب .
شرح
هذا كله بناء على اعتبار خصوص البيّنة في الموضوعات الخارجية ، وأما بناء على حجية خبر العدل فيها - كما هو الأقوى - فيجب الاجتناب عن خصوص المعيّن « 1 » لقيام الحجة على نجاسته . وأما الطرف الأخر فيجري فيه الأصل بلا معارض ، فان مقتضى الأخبار بنجاسة أحدهما وان كان هو الاحتياط ، لأنه علم تعبدي إجمالي ، الا انه ينحل بالاخبار بنجاسة المعين إلى علم تفصيلي بنجاسته وشك بدوي بنجاسة الطرف الأخر ، كما في اجتماع العلم الإجمالي الحقيقي مع العلم التفصيلي فيما إذا اتحد متعلقهما ، لأن المفروض وحدة الوجود ، فيتحد متعلق العلمين ، وكذلك الخبرين . ولا يعتبر في ذلك رعاية سبق تاريخ أحد الخبرين على الأخر ، ولحوقه به ، أو مقارنته له ، لأن العبرة بزمان المعلوم ، ومع فرض وحدته لا مجال لهذه التفاصيل ، كما هو واضح . ( 1 ) اختلاف الشهود لا إشكال في ثبوت النجاسة فيما إذا اتّحد الشاهدان في المشهود به وجودا وزمانا - كما إذا شهدا معا بنجاسة شخصيّة سابقة - فإنها تثبت حدوثا بالبيّنة ، وبقاء بالاستصحاب ، لأنها يقين تعبدي ، وبه يتم كلا ركني الاستصحاب ، ويكفي في جريانه ترتب الأثر بقاء ، وبه تتم حجية البيّنة
هامش
( 1 ) وفي تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « ففي المسألة وجوه » : « أوجهها أوسطها ، بناء على ثبوت النجاسة باخبار العدل الواحد ، والا فالوجه الأخير هو الأوجه » .