[ مسألة 5 : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ]
« مسألة 5 » : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ، ( 1 ) وان لم يكن موجبا عندهما ، أو عند أحدهما ، فلو قالا : ان هذا الثوب لاقى عرق الجنب من حرام ، أو ماء الغسالة : كفى عند من يقول بنجاستهما ، وان لم يكن من مذهبهما النجاسة .
[ مسألة 6 : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما ]
« مسألة 6 » : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها ( 2 )
شرح
وبالجملة : المدار في حجية البيّنة ، وثبوت النجاسة بها انما هو على اخبارها بالملاقاة المؤثرة عند من قامت عنده لا في نظر الشاهد ، ومن هنا اكتفى المصنف « قده » في المسألة الآتية بالشهادة بموجب النجاسة عند المشهود عنده ، ولو لم يكن موجبا لها عند الشاهدين ، أو عند أحدهما .
وما ذكرناه يجري في قول صاحب اليد أيضا ، فلا يكون قوله حجة إلا مع توافقه مع الأخر في السبب ، كما هو الغالب . فتحصل : انه لا بد في حجية البيّنة اما من العلم باتحادها مع المشهود عنده في الأسباب ، أو ذكر سبب النجاسة .
( 1 ) قد ظهر حال هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة السابقة ، من أن العبرة في الحجية بترتب الأثر عند المشهود عنده ، وان لم يكن له أثر عند البيّنة نفسها ، كما هو الحال في جميع الأمارات : ومعه لا مجال لاستصحاب عدم الملاقاة مع النجس ، لقيام الأمارة الحاكمة على خلافه .
( 2 ) اختلاف مستند الشهادة حاصل ما ذكره المصنف « قده » في هذه المسألة هو التفصيل بين ما إذا نفى كل من الشاهدين قول الأخر ، وبين ما إذا لم ينفه ، ففي الأول لا يثبت القدر المشترك أعني أصل النجاسة ، كما لا تثبت الخصوصيّة ، وفي الثاني يثبت الجامع وان لم تثبت الخصوصيّة ، لوجود التنافي بين قوليهما في