تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
كان في النهار ، بعد اتفاقهما على أن ما شهد به أحدهما هو عين ما شهد به الأخر . ولا إشكال في تمامية البيّنة في هذه الصورة ، لاتفاق الشاهدين على أمر واحد وان اختلفا في خصوصياته ، إذ لا يضر هذا الاختلاف في الحكم بالنجاسة المترتبة على طبيعي البول ، من دون فرق بين إصابته للإناء في الليل أو في النهار ، أو سائر الخصوصيات . وأما الصورة الثانية : فكما إذا شهدا بوقوع الميتة في الماء ، واختلفا في أنها كانت ميتة شاة أو هرة . ولا إشكال في ثبوت النجاسة في هذه الصورة أيضا ، لتمامية البيّنة على وقوع الميتة التي هي موضوع الحكم بالنجاسة ، والاختلاف في الصنف لا يقدح في الحكم بالنجاسة المترتبة على طبيعي الميتة بعد اتفاقهما على وحدة المشهود به وجودا ، وان ما شهد به أحدهما عين ما شهد به الأخر . وأما الصورة الثالثة : فكما إذا شهد أحدهما بوقوع قطرة من الدم في الإناء ، وشهد الأخر بوقوع قطرة من البول ، بحيث كانا متفقين أيضا في ملاقاة قطرة واحدة فاتحد المشهود به بهذا المقدار ، إلا أنهما اختلفا في ماهيّة هذه القطرة . والظاهر عدم الحكم بالنجاسة في هذه الصورة ، لأنهما وإن اتفقا على وحدة المشهود به ، الا أنهما اختلفا في نوعه ، والاختلاف في النوع مما له دخل في ثبوت النجاسة ، بخلاف الاختلاف في الصنف ، أو العوارض الشخصيّة ، فإن الميتة من ذي النفس السائلة نوع واحد محكوم عليه بالنجاسة ، سواء أكانت ميتة هرة أم شاة مثلا وهذا بخلاف الدم والبول ، فان كل واحد من هذين نوع مستقل محكوم عليه بالنجاسة - كسائر أنواع النجاسات - ولا جامع ما هويّا بينهما يكون هو المحكوم عليه بالنجاسة ، والجامع الانتزاعي - اعني : عنوان أحدهما - لم يكن موضوعا للحكم
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي