[ مسألة 3 : لا يعتبر في البيّنة حصول الظن بصدقها ]
« مسألة 3 » : لا يعتبر في البيّنة حصول الظن بصدقها ( 1 ) . نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها ( 2 ) .
[ مسألة 4 : لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة ]
« مسألة 4 » : لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة ( 3 ) . نعم لو ذكرا مستندها ، وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة .
شرح
القدرة - كما هو الحال في أكثر الأمثلة التي ذكروها لذلك صح الاشتراط المذكور ، الا انه في الحقيقة اشتراط للقدرة لا شيء آخر ، والا فلا دليل على اعتباره . وتفصيل الكلام في محله في الأصول .
( 1 ) بل لا يضر الظن بخلافها ، لإطلاق دليل حجيتها ، فالبيّنة حجة ، سواء أظن بوفاقها أم بخلافها أم لا .
( 2 ) لعدم إمكان شمول الدليل للمتعارضين لاستحالة التعبد بالنقيضين ، أو الضدين ولا لأحدهما المعين لأنه ترجيح بلا مرجح ولا لأحدهما لا بعينه ، إذ لا مصداق له في الخارج ، لان ما في الخارج كلها تعيّنات .
فلا بد من التساقط والرجوع إلى أصل أو غيره . الا ان يقوم دليل على الترجيح ، أو التخيير ، كما في الخبرين المتعارضين الواردين في الأحكام دون الموضوعات الخارجية .
( 3 ) ذكر مستند الشهادة هل تعتبر البيّنة مطلقا ولو من دون ذكر مستند الشهادة ، أو يفصل بين ما إذا اتحد الشاهد والمشهود عنده في سبب النجاسة فتكون حجة من غير ذكر السبب ، وبين ما إذا كان خلاف بينهما فلا يكون حجة ؟ ؟
الصحيح هو الثاني « 1 » .
هامش
( 1 ) كما أشار إلى ذلك في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « لا تعتبر في البينة » بقوله : « إلا إذا كان بين البينة ومن قامت عنده خلاف في سبب النجاسة » .