تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
توضيح المقال : هو انه لو ذكرت البيّنة - القائمة على النجاسة مثلا - مستند الشهادة ، وعلمنا بخطاءها فيه ، لم يحكم بالنجاسة ، كما أشار إليه بقوله « قده » : « نعم لو ذكرا . » وذلك لعدم حجية الأمارة مع العلم بالخلاف ، سواء أكان خطاءها في الموضوع - كما إذا شهدت بوقوع الدم في الماء ، وعلمنا بعدم وقوعه فيه - أم كان في الحكم ، كما إذا شهدت بنجاسة الثوب من جهة ملاقاته لعرق الجنب من الحرام ، ولم نقل بنجاسته . وتوهم : بقاء حجيتها في الدلالة على أصل النجاسة وان لم تكن حجة في السبب الخاص من جهة العلم بالخطأ فيه . مندفع : بسقوط المدلول الالتزامي عن الحجية بعد سقوط المدلول المطابقي ، فإن أصل النجاسة مدلول التزامي ، لأخبارها عن النجاسة الخاصة المسببة عن سبب خاص ، فإذا سقطت دلالتها على النجاسة الخاصة لم تكن حجة في الدلالة على أصل النجاسة . وبعبارة أخرى : النجاسة المسببة عن ملاقاة الدم - مثلا - منتفية يقينا للعلم بخطاءها فيها ، والنجاسة المسببة عن سبب آخر لم تحك عنها البيّنة ، لا بالمطابقة ، ولا بالالتزام . هذا كله فيما ذكرت البيّنة مستند الشهادة ، وعلمنا بخطاءها فيه . وأما إذا لم تذكر مستندها ، فان علمنا باتحاد البيّنة والمشهود عنده في أسباب النجاسة اجتهادا أو تقليدا كما هو الغالب كانت حجة حينئذ ، لترتب الأثر - على هذا التقدير - على الشهادة عند المشهود عنده ، فيشملها دليل الحجية . وأما إذا لم نعلم بالاتحاد ، واحتملنا استنادها إلى شيء لا يكون سببا عند المشهود عنده ، فالظاهر عدم الحجية في هذا الحال كما عليه العلامة « قده » ، حيث قال في محكي كلامه في التذكرة : انه « لا تقبل الا بالسبب ، لجواز
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي