[ مسألة 2 : العلم الإجمالي كالتفصيلى ]
« مسألة 2 » : العلم الإجمالي كالتفصيلى ( 1 ) ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محلا لابتلاءه ( 2 ) فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا .
شرح
فمختصّة بصورة الشك ، ولا تعمّ العلم ، كما لا يخفى على من لاحظها . ومن هنا ورد النهى فيها عن نقض الصلاة ، وهو أمر اختياري للمكلف ، وكذا إطاعة الشيطان ، وهذا من خواص الشك والترديد ، وإلا فالعالم بالفساد تكون صلاته منتقضة في نفسها ، كما أنه لا يرى البطلان إلا إطاعة الرحمن ، لأنه قاطع بالفساد ، كما هو مفروض الكلام . فالصحيح يجب عليه العمل بعلمه .
( 1 ) العلم الإجمالي بالنجاسة قد أوضحنا الكلام في ذلك في مباحث القطع من الأصول ، فراجع .
( 2 ) لا يخفى أن من شرائط تنجيز العلم الإجمالي فعلية التكليف على كل تقدير ، بحيث لو فرض عدم فعليته - على تقدير ثبوته في بعض الأطراف - لانحل العلم الإجمالي ، ولم يكن منجزا للتكليف ، وجرى الأصل النافي في الطرف الأخر ، لأنه حينئذ يكون من موارد الشك في التكليف لا المكلف به .
ومن هنا تعتبر القدرة على جميع الأطراف ، لأنها من الشرائط العامة للتكاليف ، فلو كان بعض الأطراف خارجا عن قدرة المكلف لم يكن العلم منجزا ، كما إذا علم إجمالا بغصبية أحد الإنائين وكان أحدهما في قعر البحر ، فإنه لا يصح النهى عن الإناء الواقع في البحر على تقدير أنه المغصوب ، لخروجه عن قدرة المكلف ، فيرجع في الإناء الأخر إلى الأصل . الا ان شيخنا الأنصاري « قده » وتبعه من تأخر عنه - زاد على ذلك في الشبهة التحريمية