تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ مسألة 1 : لا اعتبار بعلم الوسواسي ]

« مسألة 1 » : لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة ( 1 ) « 1 »
شرح
نعم لو استلزم عنوانا آخرا محرما حرم لهذه الجهة ، كما إذا استلزم نقض الصلاة المحرّم على المشهور ، أو ترك واجب ، كتأخير الصلاة عن وقتها - كما حكى عن بعض المبتلين بالوسواس انه اتى نهرا للاغتسال قبل طلوع الشمس بساعة ، وفرغ من اغتساله بعد الغروب - أو ترك الإنفاق على واجبي النفقة بواسطة صرف الوقت في الوسوسة ، أو استلزم اختلال النظام ، أو الهلاكة ، أو الضرر على النفس ، أو على الغير ، إلى غير ذلك من العناوين الطارئة المحرمة ، ففي جميع هذه الفروض يحرم الاحتياط ولو لم يكن من جهة الوسواس . هذا كله في الاحتياط الناشئ عن الوسوسة . وأما الأمر الثاني ، وهو الاحتياط المؤدي إلى الوسواس ، فقد ظهر حكمه مما ذكرناه في الأمر الأول ، من عدم حرمة الوسواس ، فالاحتياط المؤدى إليه لا يكون حراما بطريق أولى ، لأن حرمة المقدمة متوقفة على حرمة ذيها ، والمفروض عدم حرمته . فما ذكره في المتن ، من حرمة الاحتياط إذا كان في معرض الوسواس غير صحيح ، أما أولا : فلعدم حرمة الوسواس ، فمقدمته غير محرمة أيضا . وأما ثانيا : فلان مجرد المعرضيّة لا يكفي في حرمة المقدمة ما لم يبلغ ذيها مرتبة من الأهميّة تستوجب الحذر من الوقوع فيه ، والوسوسة - لو سلم حرمتها - مما لم تبلغ هذه المرتبة . ( 1 ) علم الوسواسي ينبغي التكلم في جهات ، « الأولى » : في أنه هل يجب على
هامش
( 1 ) وفي تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : - « لا اعتبار بعلم الوسواسي » . « بمعنى انه لا يجب عليه تحصيل العلم بالطهارة ، ولا يعتمد على اخباره بالنجاسة » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 296 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي