. . . . . . . . . .
شرح
الطهورين » « 1 » وفي بعضها : « التيمم أحد الطهورين » « 2 » .
هذا مضافا إلى أنه لو قلنا بأنه مبيح - فقط - لزم تخصيص ما هو آب عنه ، مما ورد في الأخبار من أنه « لا صلاة إلا بطهور » « 3 » ، فان لازم هذا القول صحة الصلاة بلا طهور ، مع أن سياق قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلا بطهور » آب عن التخصيص .
ثانيها : ان يكون التيمم رافعا لحدث الجنابة ما لم يجد الماء ، لا بمعنى ان وجدان الماء يكون أحد أسباب الجنابة ، بل بمعنى انه بالوجدان ينتهى أمد ارتفاعها الموقت ، فيستند بقاءها إلى السبب السابق من الوطء أو الانزال ! وهذا وان كان ممكنا ، الا انه لا دليل عليه ، لأن غاية مدلول الآية الشريفة ، والأخبار الدالة على طهورية التراب أو التيمم ، وبدليتها عن الطهارة المائية ان طهارة الجنب الفاقد للماء هو التيمم ، لا انه يرتفع به جنابته حقيقة ، كما ترتفع بالغسل ، فالتيمم طهارة الفاقد للماء ، كما أن الوضوء أو الغسل يكونان طهارة الواجد ، فيتعين من بين المحتملات :
ثالثها : وهو ان يكون طهارة مبيحة ، مع بقاء الجنابة على حالها ، فهو جنب متطهر ، ولا محذور فيه ، لأن الطهارة ليست هي بمعنى رفع الحدث ، بل هي عنوان لنفس الوضوء والغسل وما هو بدل عنهما ، اعني التيمم ، فلا مانع من اجتماعها مع الجنابة فيترتب عليه آثار كل من العنوانين ، فيجوز له الدخول في الصلاة ، والمسجد ومس كتابة القرآن ، لاشتراط هذه الأمور بالطهارة ، وقد حصلت ، وليست هي من المحرمات على الجنب مطلقا ، كما أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 385 الباب : 23 من أبواب التيمم ، الحديث : 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 381 الباب : 21 من أبواب التيمم ، الحديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 201 الباب : 14 من أبواب الجنابة ، الحديث : 2 .