تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ مسألة 2 : إذا أجنب من حرام ثم من حلال ]

« مسألة 2 » : إذا أجنب من حرام ثم من حلال ، أو من حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه ( 1 ) أيضا ، خصوصا في الصورة الأولى .
شرح
البدن خارج الماء ، كالرأس ، والرقبة ، لأنه به يصدق حدوث ارتماس جميع البدن ، لكن هذا أيضا غير ممكن في حق من يعرق في الماء الحار ، لأنه قبل ارتماس المقدار الخارج من البدن في الماء يكون نجسا بالعرق ، فلا بد من تطهيره ، أولا ، ثم العود إلى الغسل ، فإذا دخل الماء للتطهير وخرج يعرق ثانيا ، وهكذا . الا ان يفرض سرعة ذلك بحيث لا يبقى مجالا للعرق ثانيا . وبالجملة : لو فرض خروج العرق متصلا بحيث لا يتمكن من تخلل تطهير بدنه قبل الغسل يشكل لمثله الغسل بالصب ، أو بالارتماس في الماء الحار - بناء على عدم كفاية غسلة واحدة لرفع الخبث والحدث - فلا بد اما من الغسل بالماء البارد إن أمكن ، والا فيتيمم . ( 1 ) هل النجاسة والمانعية من آثار نفس الحرام الذي هو سبب الجنابة - كالزنا - فتكون الجنابة في الروايات عنوانا مشيرا اليه ، أو من آثار الجنابة الحاصلة منه ، بان تكون بما هي موضوعا للحكم . وعلى الأول لا فرق بين الصورتين في الحكم بنجاسة العرق أو مانعيته ، لتحقق السبب المحرم على اى حال ، سواء تقدم على الحلال أو تأخر عنه ، فالزاني يكون عرقه نجسا ولو تأخر زناءه عن وطي زوجته ، لصدق الموضوع - وهو الزنا - في الفرض ، وان لم يوجب جنابة جديدة . وقد يتوهم - على هذا المبنى - وقوع المعارضة بين ما دل على نجاسة عرق الجنب من الحرام ، وما دل على طهارته إذا كان من حلال ، لان مقتضى الأول نجاسته ، أو مانعيته ، كما أن مقتضى الثاني طهارته ، أو عدم مانعيته ، فيقع التعارض ، وبعد التساقط - لعدم الترجيح - يرجع إلى قاعدة الطهارة ، أو أصالة عدم المانعية .