[ مسألة 3 : الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل ]
« مسألة 3 » : الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل ، فالظاهر عدم نجاسة عرقه ، « 1 » وان كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم
شرح
ودفعه : ظاهر ، لأنه لا تعارض بين ماله الاقتضاء وما لا اقتضاء له ، لأن النهي عن الصلاة في عرق الجنب من الحرام دال على مانعيته عن الصلاة ، كما أن نفي البأس عن الصلاة في عرق الحلال يدل على عدم مانعيته ، ومعناه انه لا اقتضاء فيه للمنع ، لا انه يقتضي الصحة . وهذا نظير قولنا : « لا تصل في اجزاء ما لا يؤكل لحمه » ، و « لا بأس بالصلاة في اجزاء المأكول » فإنه لا معنى للقول بوقوع المعارضة بين الدليلين إذا كان في لباس المصلي جزء من كل منهما ، لان مدلول هذا الكلام هو أن اجزاء المأكول لا تقتضي البطلان بخلاف اجزاء غير المأكول فإنها مقتضية له ، وهكذا الكلام من حيث الطهارة والنجاسة لو قلنا بدلالة الروايات على نجاسة عرق الجنب من الحرام ، فان نفي البأس عن عرق الحلال يدل على طهارته ، لا أنه يكون مطهرا للبدن ، فلا يعارض ما دل على نجاسة عرق الحرام . والحاصل : انه لو قلنا بأن النجاسة أو المانعية من آثار سبب الجنابة فلا يفرق بين تقدم الحرام على الحلال وتأخره عنه ، في ترتب الأثر المذكور من دون وجود معارض في البين .
وعلى الثاني - أي ترتب الأثر على الجنابة المسببة عن الحرام - فلا بد من القول بالفرق بين الصورتين ، ففي الصورة الأولى المفروضة في المتن ، وهي تقدم الحرام على الحلال ، يحكم بترتب الأثر - النجاسة أو المانعية - لتحقق موضوعه ، وهو الجنابة من الحرام ، ولا أثر للجنابة من الحلال بعد ذلك . وأما
هامش
( 1 ) وفي تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » - فالظاهر عدم نجاسة عرقه . » - « الظاهر أن حكمه حكم العرق قبل التيمم » أي يكون نجسا . والوجه في ذلك كما يظهر مما حررناه - ان التيمم طهارة مبيحة ، لا رافعة لحدث الجنابة .