يغتسل ( 1 ) .
شرح
الصورة الثانية - وهي عكس الأولى - فلا مجال فيها للأثر المذكور . لحصول الجنابة قبل فعل الحرام فلا تتحقق بفعله ثانيا ، إذ لا معنى للجنابة بعد الجنابة « 1 » .
( 1 ) تيمم الجنب من الحرام الاحتمالات في التيمم بدل غسل الجنابة ثلاثة . أحدها : ان يكون التيمم مبيحا محضا ، مع بقاء الجنابة على حالها ، وعدم حصول الطهارة به . وعليه يكون عرقه نجسا ، لبقاء الجنابة على الفرض .
ولكن يدفعه - وان قال به بعضهم - انه خلاف صريح الكتاب والسنة لدلالتهما على حصول الطهارة به ، أما الكتاب فقوله تعالىفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ .« 2 » فان في التعليل بإرادته سبحانه التطهير في التيمم وما سبقه من الوضوء والغسل دلالة على أن الغاية من هذه الثلاثة - خصوصا التيمم الذي كان من الصعب على الاعراب المتكبرين لما فيه من مسح الوجه واليدين بالتراب - الطهارة ، لا الحرج والمشقة ليصعب عليهم ذلك ، فالتيمم سبب للطهارة - كالوضوء والغسل - بدلالة الآية الكريمة .
وأما السنة فقد ورد في الأخبار ما يشتمل على « ان التراب أحد
هامش
( 1 ) وهذا الاحتمال هو الأظهر ، لأن موضوع النهي في الروايات هو الجنب أو الجنابة من الحرام ، وظاهره نفس الحدث ، خصوصا بملاحظة كلمة : « من » .
( 2 ) المائدة 5 : 6 .