تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ مسألة 4 : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ]

« مسألة 4 » : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه اشكال ، والأحوط أمره بالغسل ( 1 )
شرح
للمتيمم ، لان التيمم مبيح لا رافع ، كما عرفت . ( 1 ) جنابة الصبي من الحرام يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين . الأول : في نجاسة عرق الصبي إذا أجنب من حرام - واطيا كان أو موطوءا - وانه هل يكون كالبالغ أم لا ؟ الثاني : في زوال جنابته بالغسل . فالبحث في المقام الأول في المقتضى ، وفي الثاني في الرافع . أما المقام الأول فالاحتمالان فيه مبنيان على أن المراد بالحرام في روايات الباب هل هو العمل المبغوض ذاتا ، وان لم يكن إلزام شرعي بتركه ، فيكون الحرام عنوانا مشيرا إلى الذوات المحرمة ، كالزنا ، واللواط ، ونحوهما ؟ أو انه العمل المحرم بالفعل ، والملزم بتركه ، المصحح للعقوبة ، فيكون لعنوان الحرام دخل في ترتب الحكم ؟ فعلى الأول يكون عرق الصبي أيضا نجسا ، لصدق الجنابة من الحرام في حقه أيضا ، فإن الزنا أو اللواط - مثلا - مبغوض حتى من الصبيان ، ولذا ورد الأمر بضربهم وزجرهم عنه . وعلى الثاني - كما هو ظاهر كلمة الحرام ، لظهوره فيما هو منهي عنه بالفعل ومعاقب على ارتكابه - فلا يحكم بنجاسة عرقه ، لأنه لم يرتكب حراما وان ارتكب ما هو مبغوض ذاتا . ومما يؤكد ذلك : عدم حكمهم بنجاسة عرق الجنب بالوطي بالشبهة ، إذ لا وجه له سوى عدم فعلية الحرمة في حقه ، مع أن عمله مبغوض ذاتا فمن لم تكن الحرمة في حقه فعلية ، إما لعدم أصل الخطاب - كالصبي لرفع القلم عنه ، أو الغافل لعدم معقولية جعل الخطاب في حقه - أو لعدم فعليته - كالواطء