تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الروايتين - وهو عمرو بن سعيد ومن البعيد تعدد السؤال من شخص واحد في مسألة واحدة بحيث يكون قد روى كلا من سؤاليه مستقلا . نعم يختلف الراوي عن عمرو ، ففي الموثقة يروى عنه أحمد بن الحسن ، وأما في الأخرى فيروى عنه علي بن الحسن ، أو رجل عن علي بن الحسن فهي مرسلة ، كما تقدم « 1 » . وكيف كان ففي دلالتهما - بعد الغض عن سندهما « 2 » - نظر ، لأنه من المحتمل - لولا أنه الظاهر - أن الأمر بإذهاب الثلثين انما هو للتحفظ من عروض الإسكار عليه إذا بقي مدّة ، لا لتوقف الحلية عليه ، فيكون دخيلا في بقائه على الحل ، وشربه حلالا إلى الأخر ، وعدم فساده بالنشيش ، كما يشهد لذلك قوله عليه السّلام في ذيل الرواية المتقدمة « 3 » : « فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه » أي صفّه . ويؤيد ذلك أو يدل عليه - قوله عليه السّلام في رواية علي بن جعفر المتقدمة « 4 » : « ثم يرفع فيشرب منه السنة . » . وكذلك قوله في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي : « وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللّه . » « 5 » ، فإنهما تدلان على أن الخصوصيات
هامش
( 1 ) في الصفحة : 205 . ( 2 ) إشارة إلى ما اشتهر عن عمار من التشويش والتصحيف في نقل الحديث كما نقل عن المجلسي انه كان ينقل بالمعنى ، ولسوء فهمه كثيرا ما يقع منه الخلط ، والغلط في الرواية ، وقالوا : انه كثير التفرد بالغرائب ، ويشهد لما ذكروا تشويش النقل في هاتين الروايتين ، والظاهر أنهما رواية واحدة كما ذكرنا . فراجع . ( 3 ) في الصفحة : 203 - 204 . ( 4 ) في الصفحة : 223 . ( 5 ) قال : « شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام قراقر تصيبني في معدتي ، وقلة استمرائي الطعام ، فقال لي : لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن ، وهو يمرئ الطعام ، ويذهب بالقراقر ، والرياح من البطن ؟ قال : فقلت له : صفه لي جعلت فداك ، قال : تأخذ صاعا من زبيب ، فتنقيه من حبه ، وما فيه ، ثم تغسله بالماء غسلا جيدا ، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها ، وفي الصيف يوما وليلة ، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته ، وأخذت صفوته ، وجعلته في إناء ، وأخذت مقداره بعود ، ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم تجعل عليه نصف رطل عسل ، وتأخذ مقدار العسل ، ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ، ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان ، ودارصيني ، وزعفران وقرنفلا ، ومصطكى ، وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة ، وتطرحه فيه ، وتغليه معه غلية ، ثم تنزله ، فإذا برد صفيت ، وأخذت منه على غدائك ، وعشائك . قال : ففعلت ، فذهب عنى ما كنت أجده ، وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللّه » . وسائل الشيعة : الباب : 5 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 4 ضعيفة بالإرسال ، وبالسياري .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي