تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ذكره من القرائن ، وشنع على من لم يحصل له ذلك ، إلا أنا نحتمل مع ذلك ان واضع هذه النسخة قد وضعها ، وجمع فيها كل رواية عن زيد النرسي بعد تتبعه في الكتب المذكورة ، وغيرها من كتب الحديث ، والزيارة ، والتفسير ، والوعظ ، وغيرها ، وضم إليها ما وضعها من عند نفسه ، ونحتمل أن تكون هذه الرواية من تلك الروايات الموضوعة ، وليس هذا احتمالا بعيدا بعد عدم ثبوت سند متصل إلى ابن أبي عمير - في روايته هذا الأصل عن زيد - في شيء من كتب الحديث . واطمئنانه « قده » بان هذه النسخة هي الأصل - كاطمئنان المجلسي - شخصي لا يجدى لغيرهما ، فتدبر . فالمتحصل : هو ضعف « 1 » سند هذه الرواية ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، وان كانت دلالتها واضحة . وهناك روايات أخر ، قد يستدل بها على حرمة عصير الزبيب ، ولكنها لا تخلو من المناقشة سندا أو دلالة : منها : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى أبى الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء ، فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به » « 2 » .
هامش
( 1 ) وذلك بلحاظ عدم ثبوت ان النسخة الموجودة عند المجلسي أو غيره هي أصل زيد النرسي ، لاحتمال الوضع فيها ، وإلا فزيد النرسي ثقة لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ب 101 ح 10 ص 306 كما أشير في الشرح ، وقد ذهب السيد الأستاذ دام ظله إلى وثاقة كل من وقع في أسناد الكتاب المذكور ، كما ذكرنا في تعليقة ص 33 ، كما أنه دام ظله جزم بصحة نسبة كتابه إليه أيضا . فراجع معجم رجال الحديث ج 7 ص 372 في ترجمة زيد النرسي وص 367 - 368 في ترجمة زيد الزراد . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 2 ضعيف بسهل بن زياد .