. . . . . . . . . .
شرح
عين ولا أثر ، كما نبه عليه الشيخ المحقق المذكور . الثانية : ان أصله موضوع لم يثبت نسبته اليه ، وضعه محمّد بن موسى الهمداني المعروف بالسمّان ، لما حكى شيخ الطائفة « 1 » في الفهرست ، من أن الصدوق محمّد بن علي بن بابويه لم يروه ، كما لم يرو أصل زيد الزراد ، وانه حكى انه لم يرو هما شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أيضا ، وكان يقول هما موضوعان . وكذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير ، وكان يقول وضع هذه الأصول محمّد بن موسى الهمداني المعروف بالسّمان .
وقد يجاب عن الجهة الأولى : بأن محمّد بن أبي عمير ممن قرع سمع كل أحد ان روايته عن شخص تدل على كمال الوثوق به ، وذكر الشيخ « قده » انه ممن لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة ، والمستفاد من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الوثاقة ، والعدالة ، والورع ، والضبط ، والتحذر عن التخليط والرواية عن الضّعفاء ، والمجاهيل ، ولذا ترى الأصحاب يسكنون إلى مراسيله ، فروايته عن زيد - سيما مع إكثاره عنه - تدل على وثاقته ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
وفيه : ان غاية هذا الجواب هو إثبات وثاقة زيد عند ابن أبي عمير ، وهذا المقدار لا يكفي في وثاقته عندنا ، بعد عدم تصريح له بمدح ولا ذم من علماء الرجال .
كما أنه يجاب عن الجهة الثانية : بأن هذا الأصل مما صح عن ابن أبي عمير روايته له ، والأصل في الطعن على الكتاب هو محمّد بن الحسن بن الوليد ، وتبعه تلميذه الصدوق « قده » لشدة وثوقه به في الجرح والتعديل ،
و
هامش
( 1 ) راجع معجم رجال الحديث للسيد الأستاذ دام ظله ج 7 ص 367 .