. . . . . . . . . .
شرح
كلية ارتفاع حرمة العصير الغالي مطلقا بنفسه أو بالنار بذهاب الثلثين ، كما هو صريح قوله عليه السّلام : « كل ما غلى بنفسه أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه » التي نقلوها في ذيلها - عين ولا أثر في شيء من نسخ أصل زيد النرسي ، ولا في كتب الحديث المنقول فيها هذه الرواية ، كأطعمة البحار . وقال « قده » :
ان متن الرواية على الوجه التالي :
زيد النرسي قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدق ، ويلقى في القدر ، ثم يصب عليه الماء ، ويوقد تحته . فقال : لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ، ويبقى الثلث ، فان النار قد أصابته . قلت : فالزبيب كما هو يلقي في القدر ، ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفي عنه الماء ؟ فقال : كذلك هو سواء ، إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ، ثم نش من غير أن يصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابه النار ، فأغلاه فقد فسد » « 1 » .
وهذا المتن - كما ترى - يفترق عن المتن الأول من وجوه ، ومن هنا أيّد وأكّد « قده » ما ذهب اليه من التفصيل بين الغالي بنفسه ، فيبقى على حرمته ، وإن ذهب ثلثاه ، وبين الغالي بالنار فيرتفع حرمته بذهاب الثلثين بالرواية على النحو الذي نقله من أصل زيد .
قال « قده » : « وهي كما ترى أيضا على طبق الضابط الآتية من تحديد المطبوخ ، وإطلاق ما نش بنفسه . وأما الإطلاق الأخير - يعني قوله عليه السّلام :
« وكذلك إذا اصابه النار فأغلاه فقد فسد » - فلوضوح حكمه مما صرح به في الرواية مرتين » « 2 » .
والظاهر هو صحة ما نقله « قده » لقوله : « والذي نقلناه مطابق لجميع
هامش
( 1 ) الرسالة العصيرية لشيخ الشريعة في المقالة الثالثة ص 23 وكذلك المستدرك ج 17 ص 38 .
( 2 ) ص 23 من رسالته المذكورة .