وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا ، سواء كان بالنار ، أو بالشمس ، أو بالهواء ( 1 ) « 1 » .
شرح
الثلثين ، لإطلاق الروايات .
( 1 ) هل يكون ذهاب الثلثين - مطلقا - موجبا للحلية ، أو يختص بما إذا كان بالنار ؟ ربما يقال - كما في المتن - بالأول ، ويعلل - كما في بعض الكلمات - بالإطلاق . ولا ندري أي إطلاق في المقام يشمل ذلك ، فان جميع الروايات المحددة للحرمة بذهاب الثلثين واردة في الطبخ بالنار ، فلا تدل على أن ذهاب الثلثين مطلقا - ولو كان بغير النار - رافع للحرمة .
ودعوى ثبوت الإطلاق في مثل :
صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل عصير اصابته النار فهو حرام ، حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه » « 2 » .
لشمولها لذهاب الثلثين بالنار ، أو بغيرها ، أو بهما معا ، لعدم التقييد بالذهاب بالنار .
مندفعة : بأنها خلاف ظهور الرواية ، بقرينة ذكر الإصابة بالنار في غليان العصير . بل مقتضى مفهوم بعض الروايات عدم ارتفاع الحرمة بذهاب ثلثيه بمثل الشمس والهواء ، ك :
موثقة أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن الطلاء ، فقال : إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال » « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي تعليقته دام ظله - على قول المصنف « قده » : « كان بالنار ، أو بالشمس » - « في كفاية ذهاب الثلثين بغير النار اشكال . نعم إذا استند ذهاب الثلثين إلى النار وإلى حرارتها الباقية بعد إنزال القدر عنها - مثلا - كفى » .
( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث : 6 .