تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وروايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن شرب العصير . قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلا فلا تشربه . قلت : أي شيء الغليان ؟ قال عليه السّلام : القلب » « 1 » . ونحوها غيرها . فإنها تدل على انحصار سبب الحرمة في الغليان الذي هو عبارة عن القلب ، وصيرورة أسفله أعلاه ، وبالعكس . ويمكن دفع المعارضة بما ذكره المحقق شيخ الشريعة الأصفهاني « قده » في رسالته العصيرية ، من أن العطف في النسخ المصححة للكافي في رواية ذريح ب‍ « الواو » وان كان الموجود في نسخ الوسائل ، والوافي ، ونقل جملة من الاعلام العطف ب‍ « أو » ، الا ان المحقق المزبور ثقة يعتمد على نقله ، وعليه يكون العطف تفسيريا . والمراد بالنشيش هو نفس الغليان ، إذ لم يثبت أنه الرغوة الحاصلة للعصير قبل الغليان ، أو الصوت قبله ، فإنه فسره في كتاب « أقرب الموارد » الذي هو من الكتب المعتمدة في اللغة بالغليان ، وحمل ما في القاموس من أنه « صوت الغليان » على الصوت الحاصل قبله بلا موجب ، بل ظاهره الصوت الحاصل حينه ، فيرجع إلى ما في أقرب الموارد ، فلا تنافي في البين . ولو سلم ثبوت العطف ب‍ « أو » أشكل حينئذ ، لعدم المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، بناء على ما ذكرناه من كون النشيش هو الغليان لا غير . الا انه يمكن دفعه : بان الغليان قد يكون بنفسه ، وقد يكون بالنار ، ويطلق على الأول النشيش أيضا ، وبه تتحقق المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه . كما أنه ترتفع المعارضة بين الروايات ، لعدم التنافي حينئذ بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة في الباب المتقدم الحديث : 3 ضعيفة بأبي يحيى الواسطي . وهو سهيل بن زياد - لعدم ثبوت وثاقته ولكنه من رجال كامل الزيارات - ب 95 ح 1 ص 285 -