بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش ( 1 ) وان لم يصل إلى حد الغليان
شرح
والدانق هو السدس ، فالثلثان أربعة دوانيق ، وقد دلت الرواية على أنه إذا ذهب ثلاثة دوانيق ونصف على النار ، ونصف دانق بعد رفع القدر عن النار يصير حلالا وذهاب الثلثين حينئذ أيضا يكون مستندا إلى النار ، لبقاء حرارتها في العصير إلي ان يبرد ، فذهاب المجموع يكون مستندا إليها ، لا إلى المجموع منها ، ومن الهواء .
على أنه لو سلم دلالتها على كفاية الذهاب بالمجموع من حرارة النار والهواء ، لزم الاقتصار على مواردها من ذهاب نصف الدانق بغير النار ، بحيث إذا كان الباقي من الثلثين أزيد منه فلا نحكم بحليته . فتحصل من جميع ما ذكرناه : ان مطلق الغليان - سواء أكان بالنار أو بغيرها - يوجب حرمة العصير ، وأما ذهاب الثلثين الرافع للحرمة فلا بد وان يكون بالنار .
( 1 ) لموثقة ذريح قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : يقول إذا نش العصير ، أو غلى ، حرم » « 1 » .
فان العطف ب « أو » ظاهره المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، فيحمل النشيش على الرغوة الحاصلة في العصير قبل الغليان ، بالنار أو بنفسه .
ولكن يعارضها : الروايات الصريحة في أنه لا يوجب الحرمة إلا الغليان ، ك :
حسنة حماد - أو صحيحته - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم العصير حتى يغلي » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 1 .