تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
السبب يقتضي الإطلاق من حيث الأسباب ، فالتقييد بسبب غير النار يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة في المقام . فمثل حسنة حماد - أو صحيحته - عن أبي عبد اللّه قال : « لا يحرم العصير حتى يغلى » « 1 » . وخبره الأخر عنه عليه السّلام قال : سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه . قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب » « 2 » . لا موجب لتقييدهما بما إذا كان الغليان بنفسه ، بل إطلاقه فيهما يشمل الغليان بنفسه وبالغير . نعم التقييد بالنار في جملة من الروايات لا يوجب حمل هذه المطلقات عليها ، لعدم التنافي بينهما ، فإذا لا بد من إقامة الدليل على ارتفاع النهي عن شرب الغالي بغير النار إذا ذهب ثلثاه . ودعوى : عدم القول بالفصل بين ما إذا غلى بالنار وما غلى بنفسه في ارتفاع الحرمة أو النجاسة فيهما بذهاب الثلثين . غير مسموعة : لأن الملازمة بينهما أول الكلام ، فيبقى الإشكال بحاله ، فللمحقق المزبور مطالبتنا بالدليل على ارتفاع الحرمة في الغالي بغير النار عند ذهاب ثلثيه . ويمكن إقامة الدليل على ذلك : بأن الأخبار المغياة بذهاب الثلثين وان كانت مختصة بالغالي بالنار - كما ذكر - إلا أن مقتضى إطلاق العصير فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب : 3 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 3 . ضعيف بأبي يحيى الواسطي .