. . . . . . . . . .
شرح
وخبره الأخر عنه عليه السّلام قال : « سألته عن شرب العصير ؟ قال :
تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه . قلت : اى شيء الغليان ؟ قال :
القلب » « 1 » . فإن إطلاقها يشمل جميع الصور .
وعن ابن حمزة في الوسيلة : التفصيل بين ما إذا غلى العصير بنفسه أو بالنار ، فخص النجاسة بالأول ، والتحريم بالثاني ، حيث صرح بأنه لو غلى بالنار حرم ولم ينجس ، ويصير حلالا بذهاب الثلثين ، بخلاف الأول ، فإنه يبقى على نجاسته ، وان ذهب ثلثاه .
وقد أورد عليه المحقق الهمداني « قده » « 2 » وغيره : بأنه لم يعلم مستنده .
ولكن انتصر له شيخنا المحقق الشريعة الأصفهاني « قده » - في رسالته : إفاضة القدير في أحكام العصير واختار هذا القول ونسبه إلى جمع منهم ابن إدريس والشيخ في بعض كلماته - بما يرجع محصله إلى وجوه ثلاثة .
أحدها : صيرورة العصير الغالي بنفسه خمرا ومسكرا ولا يطهر حينئذ إلا بانقلابه خلّا ، لان ذهاب الثلثين ليس من مطهّرات الخمر . ومرجع هذا الوجه إلى بحث صغروي .
وأما الوجهان الآخران فهما دلالة الاخبار على حصول النجاسة فيما إذا غلى العصير بنفسه ، دون ما إذا غلى بالنار . ومرجع هذين الوجهين إلى بحث كبروى ، فيقع البحث معه تارة - في الصغرى - وانه هل يصير العصير خمرا بالغليان بنفسه أولا وأخرى - في الكبرى - أعني دلالة الاخبار على حصول النجاسة في خصوص الفرض المزبور دون الغالي بالنار .
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم : الحديث 3 .
( 2 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص : 552 .