. . . . . . . . . .
شرح
آخر مسكوت عنه ، فلا بأس بالأخذ بالزائد ، كما إذا ورد حديث مشتمل على استحباب صلاة في يوم الجمعة ، وحديث آخر على استحبابها في يومها وليلتها أيضا ، فلا تنافي بينهما حينئذ لتعدد الموضوع ، فيؤخذ برواية الزيادة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الموضوع واحدا ، كالمقام ، فإن التنافي ثابت حينئذ ، ولا تقديم لأحد الأصلين على الأخر فيه « 1 » .
هذا مضافا إلى عدم ثبوت الزيادة حتى في التهذيب ، لأن رواية الوافي والوسائل لها عن التهذيب بدونها تدل على أن نسخة التهذيب الموجودة عندهما لم تكن مشتملة على هذه الزيادة ، فلا يرد عليهما اعتراض صاحب الحدائق « قده » لان ثبوتها في النسخة الّتي كانت عنده لا يلازم ثبوتها في جميع النسخ ، فيستنتج من ذلك اختلاف نسخ التهذيب أيضا ، فلا يكون المقام من باب تعارض الخبرين ، بل من باب اشتباه الحجة بغير الحجة ، لما ذكرناه في بحث التعادل والترجيح ، من أن اختلاف النسخ يوجب اشتباه الحجة بغيرها ، ولازمه سقوط الرواية عن الاعتبار ، إذ لم يعلم حينئذ ان راوي الحديث - كالشيخ - يروى اىّ النسختين ، ولا تثبت الحجة إلا بعد ثبوت النقل فعليه لا يمكن الاعتماد على رواية الشيخ ، لاختلاف متنها باختلاف نسخ التهذيب فتبقى رواية الكليني بلا معارض ، وهي خالية عن زيادة قوله عليه السّلام : « خمر » .
هذا ولكن الأظهر هو صحة ما ذكره صاحب الحدائق « قده » ، وان نسخة التهذيب كانت مشتملة على الزيادة المذكورة ، لأن النسخة المشتملة
هامش
( 1 ) لا يخفى ان هذا هو محل كلام الأصحاب - كما صرح به دام ظله في غير مجلس الدرس - لثبوت احتمال الغفلة حتى مع كون المتكلم في مقام البيان ، لكنه - دام ظله - لا يرى تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، لأن غايته الظن الحاصل من الكثرة ولا دليل على حجيته .