سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه ( 1 )
شرح
عليها لم تكن نادرة بحيث لم يعثر عليها صاحبا الوافي والوسائل ، كيف وقد اشتمل نقل أكثر العلماء للرواية عن التهذيب على هذه الزيادة ، فلو كانت النسخ مختلفة لزمهما التنبيه على ذلك ، لا الاقتصار على نقل ما لا تشملها ، فيظهر من ذلك عدم ضبطهما في النقل ، وأنهما إنما تركا نقلها اشتباها لها برواية الكليني ، فعليه يكون المقام من باب تعارض الخبرين ، لمعارضة رواية الكليني برواية الشيخ ، ومع التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة .
ثالثها : انه لو سلم ثبوت الزيادة ، وان الرواية هكذا : « خمر لا تشربه » لكان ظاهرها - أو محتملها الموجب للإجمال - هو التشبيه من حيث الحرمة فقط ، لان قوله عليه السّلام : « لا تشربه » إما صفة للخمر ، أو خبر بعد خبر ، فينصرف التشبيه اليه ، أو يوجب سقوط الظهور في العموم من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية . هذا مع قطع النظر عن ظهور السياق في إرادة خصوص حرمة الشرب ، فلا يصح دعوى ظهور التشبيه في عموم الآثار حتى النجاسة ، نعم لو كان على وجه التفريع ، مثل أن يقال : « خمر ، فلا تشربه » لكان عموم التشبيه شاملا لأثر النجاسة أيضا ، وكان قوله : « فلا تشربه » من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، وتفريع بعض الأحكام وعلى الجملة الأقوى في النظر هو القول بالطهارة - كما في المتن - لعدم ثبوت دليل معتبر على النجاسة ، وأما الحرمة فمما لا إشكال فيها كما ثبت في محله .
( 1 ) لا فرق بين العصير الغالي بالنار أو بنفسه كما هو المشهور لإطلاق الروايات ، كحسنة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم العصير حتى يغلي » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 .