. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : أنها معارضة بنقل الكافي « 1 » لنفس هذه الرواية من دون لفظ : « خمر » . مقتصرا في الجواب على قوله عليه السّلام : « لا تشربه » ، وعليه لم تثبت الرواية بمتن التهذيب . نعم قد أشرنا إلى أن نقل الوافي والوسائل الرواية عن التهذيب أيضا يكون خاليا عن هذه الزيادة . ومن هنا قد تعجب منهما في الحدائق « 2 » من جهة عدم تنبههما لوجود هذه الزيادة في التهذيب ، وكأنهما تسامحا في النقل عنه ، وكيف كان فرواية الكليني في الكافي خالية عن هذه الزيادة .
ودعوى : ان أصالة عدم الزيادة لا يعارضها أصالة عدم النقيصة ، لقوة الأولى ، لأن الغالب هو السقط من قلم الكاتب دون الزيادة - كما لا يخفى - فأصالة عدم الغفلة في طرف الزيادة تتقدم على أصالة عدمها في طرف النقيصة ، لبناء العقلاء على ذلك ، فيكون الترجيح لرواية التهذيب .
مدفوعة : بأن اضبطية الكافي تسقط هذه الكبرى في المقام ، لان المشاهد لنا ولغيرنا أن الكافي أضبط في نقل ألفاظ الروايات من التهذيب ، فالوثوق بنقله دونه ، فيكون الترجيح لرواية الكافي . أو تقع المعارضة بينهما فيرجع إلى قاعدة الطهارة بعد تساقطهما .
هذا مضافا إلى إمكان المناقشة في أصل الكبرى بأنها إنما تتم فيما إذا لم يكن الراوي للنقيصة نافيا للزيادة ، وراويا لعدمها ، وإلا فتقع المعارضة بين النقلين ، ولا تقديم لأحد الأصلين على الأخر ، لأن أحدهما يروى الزيادة ، والأخر يروى عدمها ، ولا ترجيح . نعم إذا لم يكن الراوي للنقيصة راويا لعدم الزيادة ، بان لا يكون في مقام بيان خصوصيّات الموضوع ، وكان هناك حكم
هامش
( 1 ) ج 6 ص 421 ح 7 . طبعة الإسلامية .
( 2 ) ج 5 ص 124 طبعة النجف الأشرف .