. . . . . . . . . .
شرح
بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر لا تشربه . قلت :
فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : نعم » « 1 » .
وقد اعترض صاحب الحدائق « 2 » على نقل صاحبي الوافي « 3 » والوسائل « 4 » هذه الرواية عن التهذيب من دون زيادة قوله عليه السّلام :
« خمر » مقتصرين على قوله عليه السّلام : « لا تشربه » . ثمّ لا يخفى أنها دلت على عدم حجية مجرد إخبار ذي اليد من حيث الطهارة والنجاسة ، وأنه يعتبر فيها مطابقة اعتقاده وعمله لإخباره ، فإن كان مستحلا للعصير على النصف ، ويشربه عليه ، فلا يكون إخباره بذهاب الثلثين حجة ، وأما إذا كان مستحلا له على الثلث ، ويشربه عليه ، فيكون إخباره بذلك حجة ، ولا محذور في الالتزام بهذا التفصيل في خصوص المورد .
وكيف كان فقد نوقش في دلالتها على النجاسة بوجوه :
أحدها : ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سره « 5 » من أن مدلولها أخص من المدعى ، لأنها لا تدل إلا علي نجاسة نوع خاص من العصير ، وهو المسبوق بصيرورته مسكرا قبل الطبخ ، فلا تدل على نجاسة مطلق العصير المطبوخ ، ولو لم يصر مسكرا قبل الطبخ . وذلك لما استظهره - وحكاه عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 4 .
( 2 ) ج 5 ص 124 طبعة النجف الأشرف .
( 3 ) ج 3 ص 88 م 11 .
( 4 ) ج 25 ص 293 ح 4 ، ط المؤسسة : قم .
( 5 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 551 .