. . . . . . . . . .
شرح
اللعنة الكرم مع آدم ونوح عليهما السّلام في بدء الخلقة على الثلث والثلثين ، فكان حظ إبليس منه ثلثين ، فلذا اعتبر ذهابهما إذا طبخ العصير العنبي .
وفيه : ان الاستدلال بمثل هذه الأدلة من المضحكات الغريبة ، لأنها أجنبية عن الدلالة على النجاسة رأسا ، ولا تدل عليها بوجه من وجوه الدلالات ، بل غايتها الدلالة على الحرمة ، كما هو ظاهر .
ومثلها في الضعف : الاستدلال بما دل من الروايات « 1 » على صنع الخمر من عدة أمور منها العصير من الكرم ، لأن مدلولها أن أصول الخمر يكون من هذه الأمور .
الوجه الخامس - وهو العمدة في المقام - ما ورد في موثقة معاوية بن عمار من إطلاق لفظ الخمر على العصير المطبوخ ، المعبّر عنه فيها بالبختج معرب « پخته » بدعوى : ان عموم التشبيه يدل على ثبوت جميع أحكامها ، ومنها النجاسة .
وهي ما رواه الشيخ في التهذيب « 2 » عن معاوية بن عمار قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني
هامش
( 1 ) كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الخمر من خمسة ، العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » . الوسائل : الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 1 . ونحوه غيره في نفس الباب .
( 2 ) ج 9 ص 122 ح 261 طبعة الإسلامية .