. . . . . . . . . .
شرح
أنها أجنبية عما نحن بصدده .
الوجه الثالث : ما دل من الروايات « 1 » على أنه لا خير في العصير إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، بدعوى : أنه لو كان طاهرا لكان فيه الخير .
وفيه : أن الظاهر منها هو نفي الخير المطلوب منه ، وهو الشرب خاصة ، إذ لم يعد العصير العنبي لغيره من الانتفاعات المشروطة بالطهارة ، كرفع الحدث والخبث ، فتدل على حرمته فقط ، إذ يكفي في نفي الخير فيه من جهة الشرب مجرد الحرمة وإن لم يكن نجسا .
الوجه الرابع : ما دل من الروايات « 2 » على مقاسمة إبليس عليه
هامش
( 1 ) كرواية أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن الطلاء فقال : ان طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » . الطلاء ما طبخ من عصير العنب ، ضعيفة بعلي بن أبي حمزة .
ومرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلى من ساعته ، أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغير عن حاله ، وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » . الوسائل : الباب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 6 ، 7 .
( 2 ) كرواية أبي الربيع الشامي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أصل الخمر ، كيف كان بدء حلالها وحرامها ، ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال : ان آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها ، فانزل اللّه عليه قضيبين من عنب فغرسهما ، فلما أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليها حائطا ، فقال آدم :
ما حالك يا ملعون ؟ قال : فقال إبليس : إنهما لي ، قال : كذبت ، فرضيا بينهما بروح القدس ، فلما انتهيا اليه قص آدم قصته ، فأخذ روح القدس ضغثا من نار ، فرمى به عليهما ، والعنب في أغصانهما حتى ظن آدم انه لم يبق منه ، وظن إبليس مثل ذلك . قال : فدخلت النار حيث دخلت ، وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقي الثلث ، فقال الروح : اما ما ذهب منهما فحظ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم » . وهو في حكم الضعيف ، لعدم ثبوت وثاقة أبى الربيع ، وكذلك خالد بن نافع الذي في سندها .
وموثقة سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان إبليس نازع نوحا في الكرم فأتاه جبرئيل فقال له ان له حقا فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف ، فلم يرض فطرح عليه جبرئيل نارا ، فأحرقت الثلثين ، وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه ، وما بقي فهو لك يا نوح حلال » .
الوسائل : الباب 21 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 2 ، 5 . ونحوهما الحديث : 4 ، 10 ، 11 الباب نفسه .