تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا دليل على نجاسة المخالفين ، وان كل ما قيل في وجه ذلك فهو ضعيف . فرق الشيعة المقام الثاني في حكم فرق الشيعة غير الاثني عشرية كالكيسانيّة « 1 » . والزيديّة « 2 » ، والفطحيّة « 3 » ، و
هامش
( 1 ) وهي فرقة قالت بإمامة محمد بن الحنفية ، لأنه صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه ، فسموا « الكيسانية » . وانما سموا بذلك لما قيل من أن المختار بن أبي عبيدة الثقفي كان رئيسهم ، وكان يلقب بكيسان ، وهو الذي طالب بدم الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما . واختلف في وجه تسميته بكيسان ، قيل : انما لقب به لان صاحب شرطته - المكنى بأبي عمرة - كان اسمه كيسان . وقيل : انه سمى بكيسان مولى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو الذي حمله على المطالبة بدم الحسين عليه السّلام ، ودله على قتلته ، وكان صاحب سره ومؤامرته والغالب على أمره . هذا ولكن لم يثبت عنه قول الكيسانية قط ، بل الأصح صحة عقيدة المختار ، وما نسب اليه من الانحراف فهو من مفتعلات أعدائه تشويها لسمعته . ولعل وجه نسبة الكيسانية إليه هو ما رواه ابن نما من خروجه بإذن الإمام زين العابدين ، ومحمد بن الحنيفة ، لا أنه كان يعتقد بإمامته ، كما هو مذهب الكيسانية ، فراجع : « كتاب فرق الشيعة المنسوب إلى النوبختي مع تعليقته ص 23 ، طبعة النجف الأشرف عام 1355 . وتنقيح المقال للمامقانى ج 3 ص 203 - 206 في حال المختار » . ( 2 ) وهم يقولون : ان من دعا إلى اللّه عز وجل من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فهو امام مفترض الطاعة . ويقولون : كان علي بن أبي طالب عليه السّلام إماما في وقت ما دعا الناس ، وأظهر أمره ثم كان بعده الحسين عليه السّلام اماما ، عند خروجه وقبل ذلك ، إذ كان مجانبا لمعاوية ويزيد حتى قتل ، ثم زيد بن علي بن الحسين المقتول بالكوفة ، ثم يحيى بن زيد بن علي المقتول بخراسان ، ثم عيسى بن زيد بن علي ، ثم محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية ، ثم من دعا إلى طاعة اللّه من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فهو امام . ويسمون بالزيدية لانتسابهم إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام راجع « فرق الشيعة للنوبختي ص 58 طبعة النجف الأشرف عام 1355 . والأنوار النعمانية ج 2 ص 244 طبعة تبريز » . ( 3 ) وهم القائلون بإمامة عبد اللّه الأفطح ابن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام لأنه كان عند وفات الامام عليه السّلام أكبر ولده سنا ، وجلس مجلس أبيه وادعى الإمامة ووصية أبيه اليه . واستدلوا بحديث يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « الإمامة في الأكبر من ولد الامام » فمال الناس إلى عبد اللّه والقول بإمامته ، الا من عرف الحق ، فامتحنوا عبد اللّه بمسائل فلم يجدوا عنده علما . وقد رجع جماعة منهم في حياة عبد اللّه إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ، ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به . وبقي بعضهم على القول بإمامته ، ثم امامة موسى بن جعفر من بعده . وعاش عبد اللّه بن جعفر بعد أبيه سبعين يوما أو نحوه . وانما سمى أصحابه بالفطحية لأن عبد اللّه كان أفطح الرأس أو أفطح الرجلين - أي عريضهما - راجع « فرق الشيعة للنوبختي ص 77 . والأنوار النعمانية ج 2 ص 254 » .