تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
التعدي عنها لما تقدم « 1 » من الروايات الدالّة على طهارة من أقرّ بالشهادتين ، ومن السيرة القطعية على معاملة الطهارة مع المخالفين إذا لم يكونوا ناصبين لأهل البيت عليهم السّلام « 2 » . الوجه الثالث : أن المخالفين منكرون لضرورة الدين ، لإنكارهم الولاية الثابتة بالضرورة ، لما تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله عند الفريقين ، من إثبات الولاية لأهل البيت عليهم السّلام . أقول : الولاية بمعنى المحبة وإن كانت ثابتة بالضرورة إلّا أن المخالفين لا ينكرونها ، وأما الولاية بمعنى الخلافة وولاية الأمر فهي من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين ، لأن العامة يفسّرون ما ورد في ولاية علي عليه السّلام وأهل بيته بالحب دون الإمامة ، وإنكار ضروريّ المذهب لا يوجب الكفر . وأمر الولاية وإن كان حقا واقعا لمن أمعن النظر ، وتجنب عن التكلف والتعصب . لكن قد ذكرنا : أن إنكار الضروريّ لا يوجب الكفر إلّا مع الالتفات ، وأكثرهم غير ملتفتين إلى ذلك نعم من كان منهم في صدر الإسلام ، وسمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يدعو إلى زعامة علي عليه السّلام وأهل بيته ، وإلى إمامتهم ومتابعة الناس لهم ، وعلموا بذلك وأنكروه كانوا كفرة فجرة . ومن هنا ورد : في الأخبار « 3 » أنه ارتد الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا ثلاث أو أربع . ولكن مع ذلك كان يعامل معهم معاملة الطهارة والإسلام ، للاضطرار والتقية .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 116 ، 122 - 124 . ( 2 ) على أن الروايات المذكورة - أعني المفسرة للناصب بما ذكر - ضعيفة كما أشرنا . ( 3 ) سفينة البحار ج 1 ص 517 .