. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار الدالّة على كفاية الشهادتين في تحقق الإسلام ، والسيرة على المعاملة معهم معاملة الطهارة ، والوجهان آتيان في باقي فرق الشيعة أيضا .
فتلخص : ان الصحيح هو الحكم بإسلام جميع الفرق المخالفة للإمامية - السنة وغيرهم - وطهارتهم ، وان كانوا بحكم الكفار في الآخرة . إلّا إذا انطبق عليهم أحد العناوين النجسة « 1 » .
هامش
( 1 ) وهناك روايات دلت على أن الزيدية والواقفية بمنزلة النصاب وقد اعتمد عليها صاحب الحدائق « قده » - في ج 5 ص 189 طبعة النجف الأشرف - في الحكم بنجاسة سائر الفرق من الشيعة لما بنى عليه من نجاسة المخالفين بضميمة ان من أنكر واحدا منهم كان كمن أنكر الجميع .
مثل ما رواه الكشي عن ابن أبي عمير عمن حدثه قال : « سألت محمد بن علي الرضا عليه السّلام عن هذه الآية - وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ؟ ، قال : نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب » - رجال الكشي طبعة دانشگاه مشهد ص 229 ح 411 .
وما وراه عن منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليه السّلام : « ان الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء » - المصدر المتقدم ص 229 ح 410 - وما رواه عن عمر بن يزيد قال : « دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فحدثني مليا في فضائل الشيعة ، ثم قال : ان من الشيعة بعدنا من هم شر من النصاب . فقلت : جعلت فداك ، أليس ينتحلون حبكم ويتولونكم ويتبرأون من عدوكم ؟ قال : نعم . قلت : جعلت فداك ، بين لنا نعرفهم ، فلعلنا منهم . قال : كلا يا عمر ما أنت منهم ، انما هم قوم يفتنون بزيد ، ويفتنون بموسى عليه السّلام » المصدر المتقدم ص 459 ح 869 .
وما رواه القطب الراوندي في كتاب الخرائج عن أحمد بن محمد بن مطهر قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبى محمد عليه السّلام من أهل الجبل يسأله عمن وقف على أبى الحسن موسى عليه السّلام أتولاهم أم أتبرّأ منهم ؟ فكتب : لا تترحم على عمك لا رحم اللّه عمك وتبرأ منه ، أنا إلى اللّه بريء منهم فلا تتولهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ،وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً، من جحد اماما من اللّه تعالى ، أو زاد اماما ليست إمامته من اللّه كان كمن قال إن اللّه ثالث ثلاثة . ان الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا . » - وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث : 40 - ولا بد من حمل هذه الروايات على تنزيل الفرق الضالة من الشيعة منزلة النصاب أو الكفار في عذاب الآخرة ، لما عرفت من دلالة الروايات الكثيرة على كفاية الإقرار بالشهادتين في الإسلام ، والطهارة ، مضافا إلى السيرة على طهارتهم . على أن هذه الروايات كلها ضعاف .